الشيخ فاضل اللنكراني

75

رسائل في الفقه والأصول

عنوان الباب في الوسائل « 1 » ؛ انتهى كلامه . وفيه أوّلًا : أنّ قوله عليه السلام : « على ما استطاع » متعلّق بقوله عليه السلام : « ليتمّ معه » ، والمعنى : أنّ الائتمام مع الإمام واجب على نحو يكون مستطيعاً ، والمعيّة ظاهرة في الاقتداء الواقعي لا الصوري ، وبعبارة أخرى : المعيّة الظاهريّة تحتاج إلى قيد ، بخلاف المعيّة الواقعيّة ، فيكفي فيها الإطلاق . وثانياً : أنّ ما فهمه صاحب الوسائل ليس حجّة حتّى يحتجّ به على الشيخ ، فإنّا إذا تتبّعنا نجد بعض العناوين الواردة في أبواب الكتاب ، أنّه غير مرتبطة بالأحاديث التي ذكرها تحت ذاك العنوان ، فليراجع . فالاستدلال بالرواية للإجزاء تامّ ، لكن بقي هنا إشكال الإضمار في سندها ، والمضمر هو سماعة ، وهو ليس كزرارة ومحمّد بن مسلم وأضرابهما من الأجلّاء الذين لا يناسبهم السؤال عن غير أئمّتهم عليهم السلام ، بل هو من الواقفيّة ، ومن الممكن أن يسأل عن غير أئمّتنا عليهم السلام .

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخوئي ) 5 : 249 .