الشيخ فاضل اللنكراني

27

رسائل في الفقه والأصول

الضرورة . والآية وإن كانت في مورد الإكراه ، إلّاأنّه سيأتي « 1 » عدم الفرق موضوعاً بين التقيّة والإكراه ، وأنّ من مصاديقها التقيّة الإكراهيّة ؛ بمعنى التقيّة التي يكون منشؤها الإكراه . 3 - قوله - تعالى - : ( وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمنَه‌ُو أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبّىَ اللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِالْبَيّنتِ مِن رَّبّكُمْ ) « 2 » . فالآية دالّة على جواز كتمان الإيمان عند الخوف على النفس ، ولا ريب أنّ كتمان الإيمان لا يتحقّق عادة إلّابإظهار خلافه ، والاشتراك مع الكفّار في بعض أعمالهم ، وترك وظائف المؤمنين ، فينطبق على عمله عنوان التقيّة . فهذه الآيات تدلّ على مشروعيّة التقيّة بالمعنى الأعمّ ، عند الخوف من الكفّار وغيرهم .

--> ( 1 ) في ص 31 - 34 . ( 2 ) سورة غافر 40 : 28 .