الشيخ فاضل اللنكراني
255
اخلاق فاضل (فارسى)
حجهء الوداع مطرح شد « 1 » ، درحالى كه فاصل حجهء الوداع با زمان رحلت رسول
--> ( 1 ) . عَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَقَامَ بِالْمَدِينَهءِ عَشْرَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ عَلَيْهِ - ( وَأَذِّنْ فِى النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ) فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنِينَ أَنْ يُؤَذِّنُوا بِأَعْلَى أَصْوَاتِهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَحُجُّ فِى عَامِهِ هَذَا فَعَلِمَ بِهِ مَنْ حَضَرَ الْمَدِينَهءَ وَ أَهْلُ الْعَوَالِى وَ الْأَعْرَابُ وَ اجْتَمَعُوا لِحَجِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِنَّمَا كَانُوا تَابِعِينَ يَنْظُرُونَ مَا يُؤْمَرُونَ وَ يَتَّبِعُونَهُ أَوْ يَصْنَعُ شَيْئاً فَيَصْنَعُونَهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ فِى أَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِى الْقَعْدَهءِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى ذِى الْحُلَيْفَهءِ زَالَتِ الشَّمْسُ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ الَّذِى عِنْدَ الشَّجَرَهءِ فَصَلَّى فِيهِ الظُّهْرَ وَ عَزَمَ بِالْحَجِّ مُفْرِداً وَ خَرَجَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَيْدَاءِ عِنْدَ الْمِيلِ الْأَوَّلِ فَصُفَّ لَهُ سِمَاطَانِ فَلَبَّى بِالْحَجِّ مُفْرِداً وَ سَاقَ الْهَدْى سِتّاً وَ سِتِّينَ أَوْ أَرْبَعاً وَ سِتِّينَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَّهءَ فِى سَلْخِ أَرْبَعٍ مِنْ ذِى الْحِجَّهءِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَهءَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ وَ قَدْ كَانَ اسْتَلَمَهُ فِى أَوَّلِ طَوَافِهِ ثُمَّ قَالَ : ( إِنَّ الصَّفَا وَ الْمَرْوَهءَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) فَأَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ السَّعْى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَهءِ شَىْءٌ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ : - « إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَهءَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » ثُمَّ أَتَى الصَّفَا فَصَعِدَ عَلَيْهِ وَ اسْتَقْبَلَ الرُّكْنَ الْيَمَانِى فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ دَعَا مِقْدَارَ مَا يُقْرَأُ سُورَهءُ الْبَقَرَهءِ مُتَرَسِّلًا ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى الْمَرْوَهءِ فَوَقَفَ عَلَيْهَا كَمَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا ثُمَّ انْحَدَرَ وَ عَادَ إِلَى الصَّفَا فَوَقَفَ عَلَيْهَا ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى الْمَرْوَهءِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ سَعْيِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ سَعْيِهِ وَ هُوَ عَلَى الْمَرْوَهءِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ هَذَا جَبْرَئِيلُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى خَلْفِهِ يَأْمُرُنِى أَنْ آمُرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً أَنْ يُحِلَّ وَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِى مَا اسْتَدْبَرْتُ لَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا أَمَرْتُكُمْ وَ لَكِنِّى سُقْتُ الْهَدْى وَ لَا يَنْبَغِى لِسَائِقِ الْهَدْى أَنْ يُحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْى مَحِلَّهُ قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : لَنَخْرُجَنَّ حُجَّاجاً وَ رُءُوسُنَا وَ شُعُورُنَا تَقْطُرُ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ : أَمَا إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَذَا أَبَداً . فَقَالَ لَهُ سُرَاقَهءُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْكِنَانِىُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! عُلِّمْنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْيَوْمَ فَهَذَا الَّذِى أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا هَذَاام لِمَا يَسْتَقْبِلُ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ : بَلْ هُوَ لِلْأَبَدِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَهءِ ثُمَّ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ وَ قَالَ : دَخَلَتِ الْعُمْرَهءُ فِى الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَهءِ . قَالَ : وَ قَدِمَ عَلِى مِنَ الْيَمَنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ هُوَ بِمَكَّهءَ فَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَهءَ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْهَا وَ هِى قَدْ أَحَلَّتْ فَوَجَدَ رِيحاً طَيِّبَهءً وَ وَجَدَ عَلَيْهَا ثِيَاباً مَصْبُوغَهءً فَقَالَ : مَا هَذَا يَا فَاطِمَهءُ ؟ فَقَالَتْ : أَمَرَنَا بِهَذَا رَسُولُ اللَّهِ . فَخَرَجَ عَلِى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مُسْتَفْتِياً فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنِّى رَأَيْتُ فَاطِمَهءَ قَدْ أَحَلَّتْ وَ عَلَيْهَا ثِيَابٌ مَصْبُوغَهءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَنَا أَمَرْتُ النَّاسَ بِذَلِكَ فَأَنْتَ يَا عَلِىُّ ! بِمَا أَهْلَلْتَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ النَّبِى فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ : قِرَّ عَلَى إِحْرَامِكَ مِثْلِى وَ أَنْتَ شَرِيكِى فِى هَدْيِى . قَالَ : وَ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ بِمَكَّهءَ بِالْبَطْحَاءِ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ وَ لَمْ يَنْزِلِ الدُّورَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَهءِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَغْتَسِلُوا وَ يُهِلُّوا بِالْحَجِّ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِى أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ : ( فَاتَّبِعُوا مِلَّهءَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ) فَخَرَجَ النَّبِى وَ أَصْحَابُهُ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ حَتَّى أَتَى مِنًى فَصَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَهءَ وَ الْفَجْرَ ثُمَّ غَدَا وَ النَّاسُ مَعَهُ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تُفِيضُ مِنَ الْمُزْدَلِفَهءِ وَ هِى جَمْعٌ وَ يَمْنَعُونَ النَّاسَ أَنْ يُفِيضُوا مِنْهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ قُرَيْشٌ تَرْجُوا أَنْ تَكُونَ إِفَاضَتُهُ مِنْ حَيْثُ كَانُوا يُفِيضُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ : ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ