محمد علي نصر الدين
71
فعاليات صهيونية وهابية في العراق
والذي يظهر من مجموع الروايات أن مليك اليمن سيف بن ذي يزن وعبد المطلب المعاصر له كانا يعرفان بقرب نبوة النبي ( عليهما السلام ) وقد بشرا به ، وكذلك بشر عبد المطلب ( رحمه الله ) بالمهدي من ذريته . كما يظهر أن سطيحاً كان كاهناً مميزاً وكان يصيب في بعض ما يخبر به . لكن الذي يبدو من الرواية أنها موضوعة بعد الإسلام ، وفيها مضامين أحاديث عن النبي ( عليهما السلام ) والأئمة ( عليهم السلام ) ، فلا يمكن نسبتها إلى سطيح ، فضلاً عن ضعف سندها . وشاهدنا منها تزوير المبتدع الضال المضل أحمد إسماعيل لهذا النص من أجل تأييد بدعته . وكفى بذلك إسقاطاً لصدقيته ! تزويره وأتباعه لرواية في نسب المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ! قال في موقعه على لسان تابعه ضياء الزبيدي : « قال الأصبغ بن نباتة : أتيت أمير المؤمنين علياً ( عليه السلام ) ذات يوم فوجدته مفكراً ينكت في الأرض فقلت : يا أمير المؤمنين تنكت في الأرض ، أرغبةً منك فيها ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا ساعة قط ، ولكن فكري في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي هو المهدي الذي يملؤها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، ويكون له غيبة وحيرة تضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون . فقلت : يا أمير المؤمنين ، وكم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال ( عليه السلام ) : ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين . فقلت : وإن هذا لكائن ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم كما أنه مخلوق ، وأنى لك بهذا الأمر يا أصبغ ، أولئك خيار هذه الأمة مع خيار أبرار هذه العترة ) . وأيضا الزبيدي : وهذا الولد هو ابن الإمام المهدي ( عليه السلام ) لأن الإمام المهدي ( عليه السلام ) هو الحادي عشر من ولد علي ( عليه السلام ) والذي من صلبه هو من نتكلم عنه ، الممهد للإمام سلطانه » !