محمد حسين يوسفى گنابادى
15
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام وذهب المحقّق النائيني رحمه الله إلى أنّ هاهنا جهة توجب المنع من جريان البراءة العقليّة والنقليّة ، وهي أنّه لا موضوع لها . أمّا البراءة العقليّة : فلأنّ مدركها « قبح العقاب بلابيان » وفي باب دوران الأمر بين المحذورين يقطع بعدم العقاب ، لأنّ وجود العلم الإجمالي كعدمه ، لا يقتضي التنجيز والتأثير - بالبيان المتقدّم « 1 » - فالقطع بالمؤمّن حاصل بنفسه بلا حاجة إلى حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان « 2 » ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله . كلام المحقّق العراقي رحمه الله في المقام وللمحقّق العراقي رحمه الله كلام نظير ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله ، فإنّه قال : لا مجال لجريان أدلّة البراءة وأصالة الحلّيّة والإباحة في المقام لإثبات الترخيص في الفعل والترك ، لاختصاص جريانها بما إذا لم يكن هناك
--> ( 1 ) وهو قوله : يعتبر في تأثير العلم الإجمالي أن يكون المعلوم بالإجمال صالحاً لتشريعه كذلك ، أي على ما هو عليه من الإجمال . فإن كان المعلوم بالإجمال غير صالح لتشريعه كذلك وكان قاصراً عن أن يكون داعياً ومحرِّكاً لإرادة العبد ، فالعلم الإجمالي المتعلّق به لا يقتضي التأثير والتنجيز وكان وجوده كعدمه ، كما في موارد دوران الأمر بين المحذورين ، فإنّ التكليف المردّد بين وجوب الشيء أو حرمته قاصر عن أن يكون داعياً ومحرّكاً نحو فعل الشيء أو تركه ، لأنّ الشخص بحسب خلقته التكوينيّة لا يخلو عن الفعل أو الترك ، فلا يصحّ تشريع التكليف على هذا الوجه ؛ لأنّ تشريع التكليف على هذا الوجه لا أثر له ولا يزيد على ما يكون المكلّف عليه تكويناً ، فإنّه إمّا أن يفعل وإمّا أن لا يفعل ، فهو غير قابل لتحريك عضلات العبد وغير صالح للداعويّة والباعثيّة ، فإذا كان متعلّق العلم الإجمالي وجوب الفعل أو حرمته فالعلم لا يقتضي تنجيز متعلّقه وكان وجوده كعدمه . فوائد الأصول 3 : 443 . م ح - ى . ( 2 ) فوائد الأصول 3 : 448 .