محمد حسين يوسفى گنابادى
98
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
أخذ القطع بحكم في موضوع مثله وانقدح ممّا سبق ، آراء أكابر الفنّ وما يرد عليها من المناقشات فيما إذا اخذ القطع بحكم في موضوع مثله . فإنّ من استدلّ هناك باستحالة اجتماع الضدّين - كالمحقّق الخراساني رحمه الله - استدلّ هاهنا بامتناع اجتماع المثلين . وجوابه هاهنا نظير الجواب هناك ، فإنّ التماثل وامتناع اجتماع المثلين يختصّ بالأمور الواقعيّة التكوينيّة ، ولا يعمّ الاعتباريّات . ومن استدلّ هناك بامتناع اجتماع المصلحة والمفسدة أو الإرادة والكراهة استدلّ هاهنا بعدم إمكان اجتماع المصلحتين « 1 » ، أو الإرادتين ، وكذلك اجتماع المفسدتين « 2 » أو الكراهتين . والجواب كالجواب ، لتحقّق عنوانين هاهنا بينهما عموم من وجه ، أحدهما : نفس صلاة الجمعة مثلًا ، والثاني : كونها مقطوعة الوجوب ، ولا يمتنع أن يكون كلّ منهما متعلّقاً للإرادة ومشتملًا على المصلحة ، وإن تصادقا في الخارج على صلاة واحدة . نعم ، يختصّ هذا القسم ببرهان آخر لا يجري في القسم السابق ، وهو لزوم اللغويّة . لكنّه أيضاً مخدوش بأنّ بعض المكلّفين لا ينبعث إلّاعقيب بعثين ، ولا ينزجر إلّابواسطة زجرين .
--> ( 1 ) كالحكمين الوجوبيّين ، كقول المولى : « إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة يجب عليك صلاة الجمعة » . م ح - ى . ( 2 ) كالحكمين التحريميّين ، كقول المولى : « إذا قطعت بحرمة الخمر يحرم عليك الخمر » . م ح - ى .