محمد حسين يوسفى گنابادى

88

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

مأخوذاً فيه بلحاظ كاشفيّته التامّة أو بلحاظ مطلق الكاشفيّة . فجميع أقسام القطع الموضوعي ستّة حاصلة من ضرب القسمين الحاصلين من التقسيم الأوّل إلى الأقسام الثلاثة الحاصلة من التقسيم الثاني ، وبضميمة القطع الطريقي المحض إليها يصير جميع أقسام القطع سبعة . كلام المحقّق الاصفهاني رحمه الله في المقام ونقده وذهب المحقّق الاصفهاني رحمه الله إلى عدم إمكان أخذ القطع بما هو صفة قائمة بالنفس - بإلغاء جهة كشفه - في موضوع الحكم ، لعدم إمكان انفكاك الكاشفيّة عن القطع ، بل حقيقته عين الكشف ، فملاحظة القطع بنفسه - مع قطع النظر عن حيثيّة كشفه - قطع النظر عن حقيقته « 1 » . هذا حاصل كلام المحقّق الاصفهاني رحمه الله . وينقدح المناقشة فيه لمن أمعن النظر فيما قدّمناه « 2 » في مسألة كاشفيّة القطع ، من أنّها ليست من لوازم ذاته ، فضلًا عن كونها عين حقيقته ، فإنّ القطع كثيراً ما يخالف الواقع ، مع أنّ الكاشفيّة لو كانت عين القطع أو من لوازم ذاته لاستحال انفكاكها عنه ، كما يستحيل انفكاك الإنسانيّة عن الإنسان ، أو الزوجيّة عن الأربعة . سلّمنا كونها عينه ، لكنّه لا يستلزم أن يمتنع أخذه في موضوع الحكم بلحاظ خصوص جهة كونه صفةً خاصّةً قائمةً بالنفس . توضيح ذلك : أنّ الكلّ - حتّى من قال بكونه عين الكشف - يتسالمون على

--> ( 1 ) نهاية الدراية 3 : 46 . ( 2 ) راجع ص 30 .