محمد حسين يوسفى گنابادى
504
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
5 - أن يؤخذ القيد العدمي صفة للموضوع ، مثل « زيد الغير « 1 » العالم » و « الحيوان الغير القابل للتذكية » و « المرأةالغير القرشيّة » . ولا بدّ من كون الموضوع موجوداً في هذه الصور الثلاث ، لأنّ « ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له » فلا يمكن الحمل في الموجبة المعدولة والموجبة السالبة المحمول بدون الموضوع ، وكذلك لا يمكن الاتّصاف في القيد العدمي المأخوذ وصفاً بدون الموصوف . 6 - أن يكون الموضوع مركّباً من جزئين : أحدهما أمر عدمي ، والآخر وجودي « 2 » . لا ريب في عدم إمكان أخذ الصورة الأولى في موضوع دليل شرعي أصلًا ، لأنّ ما هو معدوم رأساً - كما هو قضيّة ليس التامّة - لا يمكن أن يترتّب عليه حكم من الأحكام الشرعيّة ، لأنّ « ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له » . وكذلك النوع الثاني من الصورة الثانية ، لأنّ السالبة المحصّلة المركّبة إذا كان انتفاء المحمول فيها لأجل انتفاء الموضوع فلميصلح أن تجعل موضوعاً للحكم الشرعي ، لاختلال قاعدة « الفرعيّة » كالصورة الأولى ، فإذا انتفت قابليّة التذكية لأجل عدم وجود الحيوان فلم يعقل ترتّب الحرمة والنجاسة ، وإذا انتفت القرشيّة لأجل عدم وجود المرأة فلم يتصوّر ترتّب رؤية الدم إلى خمسين سنة . وأمّا الصور الأربعة « 3 » الأخيرة والنوع
--> ( 1 ) كلمة « ال » وإن لم تدخل على لفظ « غير » إلّاأنّها دخلت عليه هنا للدلالة على شدّة الارتباط بينه وبين موصوفه . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) كما إذا كان الموضوع الذي يترتّب عليه الحرمة والنجاسة مركّباً من « الحيوان » و « غير القابل للتذكية » والموضوع الذي يترتّب عليه رؤية الحمرة إلى خمسين سنة مركّباً من « المرأة » و « غير القرشيّة » . م ح - ى . ( 3 ) وهي الموجبة المعدولة ، والموجبة السالبة المحمول ، وما كان القيد العدمي فيه صفة للموضوع ، وما إذا كان موضوع الحكم الشرعي مركّباً من أمر وجودي وقيد عدمي .