محمد حسين يوسفى گنابادى
499
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
ربما يقال : لا ، وذلك لأنّ الشكّ في الحلّيّة والطهارة وعدمهما هاهنا مسبّب عن الشكّ في كونه قابلًا للتذكية وعدمه ، فيستصحب عدم قابليّته لها « 1 » ويحكم بحرمة لحمه ونجاسة أجزائه بعد إجراء صورة التذكية عليه . ولا يخفى عليك أنّ صحّة الاستصحاب تتوقّف على أركان ثلاثة تستفاد من قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشك » : أ - أن يكون للمستصحب حالة سابقة متيقّنة ، ب - أن يكون له حالة لاحقة مشكوكة ، ج - أن تتّحد القضيّتان من غير جهة الزمان . فهل هذه الأركان موجودة في المقام أم لا ؟ كلام المحقّق الحائري رحمه الله في المسألة لقد أصرّ المحقّق الحائري رحمه الله على جريان هذا الاستصحاب ، لتماميّة أركانه ، وحاصل مرامه : أنّ المحقّقين قد قسّموا العرض إلى عارض الوجود وعارض الماهيّة ، وكلّاً منهما إلى اللازم والمفارق ، فصارت الأقسام أربعة ، وإليك توضيحها بالمثال ، فنقول : الزوجيّة عارضة لماهيّة الأربعة على وجه اللزوم ، كما أنّ عروض الوجود للماهيّة يعدّ من الأعراض المفارقة لها ، وأمّا القسمان الآخران أعني عارض الوجود اللازم ، كموجوديّة الوجود بالمعنى المصدري ونورانيّته ومنشأيّته للآثار ، وعارضه المفارق كالسواد والبياض بالنسبة إلى الجسم .
--> ( 1 ) ونظيره استصحاب عدم قرشيّة المرأة ، فيحكم بصيرورتها يائسة عند بلوغها خمسين سنة . منه مدّ ظلّه توضيحاً لكلام هذا القائل . لكن بين المثالين فرق ، وهو أنّ الشكّ في المثال السابق من مصاديق الشبهة الحكميّة ، وفي قرشيّة المرأة من قبيل الشبهة الموضوعيّة ، لكنّ الظاهر عدم تنظير الأستاذ « مدّظلّه » من جميع الجهات . م ح - ى .