محمد حسين يوسفى گنابادى

481

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

الطرق والأمارات والأصول المعتبرة بالمقدار المعلوم بالإجمال « 1 » ، ومعه ينحلّ العلم الإجمالي الكبير في دائرة العلم الإجمالي الصغير المحدود أطرافه في مؤدّاها ويصير ما بقي منها مشكوكاً بشكّ بدوي . واحتمال كون التكاليف الواقعيّة أكثر من المقدار المعلوم بالإجمال ، أو كون بعض ما علم في دائرة الأمارات والأصول مغايراً للمعلوم بالعلم الإجمالي الكبير لا ينافي الانحلال ، لتحقّق ملاك الانحلال المتقدّم في كلام الإمام رحمه الله - وهو زوال العلم عن صفحة النفس - حتّى مع هذين الاحتمالين . فعلى هذا لابدّ من العمل بالطرق والأمارات والأصول المعتبرة ، وأمّا الشبهات البدويّة التي لم تقم حجّة شرعيّة معتبرة عليها فلاوجه لوجوب الاحتياط فيها ، بل هي مجرى أصالة البراءة وسائر الأصول النافية للتكليف ، لخروجها عن دائرة العلم الإجمالي بعد تحقق العلم الإجمالي الصغير . هذا تمام الكلام في أدلّة الأخباريّين لإثبات وجوب الاحتياط في الشبهات البدويّة الحكميّة التحريميّة ، وقد عرفت المناقشة في جميعها وأنّ الحقّ في ناحية القائلين بالبراءة .

--> ( 1 ) وإن لا نعلم ما هو المطابق للواقع مشخّصاً . منه مدّ ظلّه .