محمد حسين يوسفى گنابادى

476

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

لا بتقريب المحقّق العراقي ولا بتقريب المحقّق الاصفهاني رحمهما الله . وللانحلال الحقيقي في المقام توجيهان : تقريب الانحلال الحقيقي في « نهاية الدراية » الأوّل : ما ذكره المحقّق الاصفهاني رحمه الله « 1 » بقوله : ربما يدّعى انطباق المعلوم بالإجمال على المعلوم بالتفصيل قهراً ، إذ لم يتنجّز بالعلم الإجمالي إلّاعدد خاصّ مثلًا بلاعنوان ، والمفروض تنجّز واقعيّات قامت عليها الأمارات بذلك المقدار ، فلو لم ينطبق عليها الواقعيّات المعلومة بالإجمال قهراً ، لكان إمّا من جهة زيادة الواقعيّات المعلومة بالإجمال على الواقعيّات المنجّزة بالأمارات ، أو من جهة تعيّن الواقعيّات المعلومة بالإجمال بنحو تأبى عن الانطباق على الواقعيّات المنجّزة بالأمارات ، أو تنجّز غير الواقعيّات بالأمارات ، والكلّ خلف وخلاف الواقع « 2 » ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه . وحاصله : أنّ المعلوم بالإجمال ليس له عنوان خاصّ ، بخلاف المعلوم بالتفصيل بمقتضى الأمارة ، وغير المتعيّن في العنوان الخاصّ ينطبق قهراً على المتعيّن فيه ، فينحلّ العلم الإجمالي حقيقةً . وفيه : أنّ الانطباق القهري يتوقف على إحراز اتّحاد المعلوم بالتفصيل بالعلم الوجداني أو بالأمارة مع المعلوم بالإجمال ، كما إذا علمنا إجمالًا بخمريّة أحد الإنائين الواقع أحدهما في اليمين والآخر في اليسار ، ثمّ علمنا تفصيلًا أنّ إناء

--> ( 1 ) ذكر التقريب لا يلازم اختياره ، فلا يستشكل عليه رحمه الله بامتناع الجمع بين ما ذكره هنا وبين ما تقدّم من قوله رحمه الله بالانحلال الحكمي . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) نهاية الدارية 4 : 114 .