محمد حسين يوسفى گنابادى

462

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ علمه إلى اللَّه وإلى رسوله ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم » . ثمّ بيّن عليه السلام مرجّحات باب تعارض الخبرين ، وإذا فرض عمر بن حنظلة تساويهما من جميع الجهات قال عليه السلام : « إذا كان ذلك فأرجه « 1 » حتّى تلقى إمامك ، فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » « 2 » . وهذه الرواية مشتملة على فقرات ثلاث يمكن أن يتمسّك الأخباري بكلّ منها على وجوب الاحتياط . أ - قوله عليه السلام : « إنّما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ علمه إلى اللَّه وإلى رسوله » . وانقدح جوابه ممّا سبق في جواب الطائفة الأولى من الأخبار ، فإنّ الأصولي لا يقول بالإباحة الواقعيّة في الشبهات التحريميّة البدويّة ، بل يقول بإباحتها الظاهريّة باستناد الحجّة الشرعيّة ، فلا يصدق عليها « الأمر المشكل » . ب - ما نقله عليه السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله بقوله : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم » . وظهر جوابه أيضاً ممّا تقدّم آنفاً في جواب خبري الصدوق وسلام بن المستنير ، من أنّ هذا النوع من الأحاديث يأمرنا بترك الشبهات لأجل

--> ( 1 ) أي : قف ، وارجَهَ الأمر : أخّره عن وقته . م ح - ى . ( 2 ) الكافي 1 : 67 ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث ، الحديث 10 ، ووسائل‌الشيعة 27 : 157 ، كتاب القضاء ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 .