محمد حسين يوسفى گنابادى
433
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
شرب التتن مثلًا هل هو حرام في الشريعة أم لا ، فإنّ البحث هاهنا إنّما هو في حكمه الكلّي ويمكن أن لا يكون له مصداق خارجي كي يصدق عليه كلمة « بعينه » . البحث حول نظريّة الإمام الخميني رحمه الله في المقام لكن سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام قدس سره قوّى كلام المحقّق الخراساني رحمه الله بدعوى أنّ كلمة « بعينه » ليست قيداً احترازيّاً ، بل تأكيد لقوله : « تعرف » كما يقال : « جاء زيد بعينه » فكأنّه قال : « كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف بعين المعرفة وباليقين والعلم الكامل أنّه حرام » فهذا القيد وجوده وعدمه سواء ، فلا يوجب خروج الشبهات الحكميّة عن تحت الحديث « 1 » . هذا ، ولكنّ الظاهر أنّ هذا القيد يرتبط بالضمير في « أنّه » لا ب « تعرف » ضرورة أنّ ضمير « بعينه » يرجع إلى ما يرجع إليه ضمير « أنّه » فأريد من الرواية أنّ « كلّ شيء حلال حتّى تعرف أنّ ذلك الشيء بعينه وبشخصه يكون حراماً » فتختصّ بالشبهات الموضوعيّة . ثمّ إنّ الإمام رحمه الله بعد القول بعدم اختصاص الحديث بالشبهات الموضوعيّة ذهب إلى احتمال كونه مربوطاً بالشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي ، حيث قال : نعم ، لا يبعد دعوى ظهور قوله : « بعينه » في مقابل المعلوم بالإجمال ، فيكون الحديث بصدد الترخيص في ارتكاب أطراف المعلوم بالإجمال حتّى يعرف الحرام بعينه ، أي تفصيلًا .
--> ( 1 ) أنوار الهداية 2 : 72 . أقول : إنّ الإمام رحمه الله وإن ذهب في أنوار الهداية إلى عدم اختصاص هذه الرواية بالشبهات الموضوعيّة ، إلّاأنّه ذهب في تهذيب الأصول إلى اختصاصها بها . راجع تهذيب الأصول 3 : 85 . م ح - ى .