محمد حسين يوسفى گنابادى

359

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

أدلّة البراءة استدلّوا على جريان البراءة في الشبهات البدويّة - وجوبيّة كانت أو تحريميّة ، حكميّة كانت أو موضوعيّة - بالأدلّة الأربعة . الآيات التي استدلّ بها في المقام أمّا الكتاب : فمنه قوله تعالى : « مَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا » « 1 » . فإنّ بعث الرسول كناية عن بيان التكليف ، فذيل الآية الشريفة يدلّ على نفي العقوبة على مخالفة تكليف لم يتبيّن للمكلّف ، وهو عبارة أخرى عن قاعدة قبح العقاب بلابيان التي يحكم بها العقل . المناقشات الواردة على الآية الشريفة ونوقش في الاستدلال بالآية بوجوه : أحدها : ما أفاده الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله ، وهو أنّ ظاهره الإخبار

--> ( 1 ) الإسراء : 15 .