محمد حسين يوسفى گنابادى
333
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
فالأوّل : أن يكون الخبر بلفظه منقولًا من قبل جماعة يمتنع تواطئهم على الكذب عادةً . والثاني : أن يكون معنى واحد منقولًا من قبل جماعة كذلك ، بألفاظ وعبارات مختلفة ، وربما كانت مربوطة بحوادث متعدّدة ، كشجاعة أمير المؤمنين عليه السلام المنقولة بعبارات مختلفة واردة في وقائع كثيرة . والثالث : أن يكون عندنا أخبار كثيرة غير متّفقة على لفظ ولا على معنى واحد ، إلّاأنّ صدور بعضها مقطوع لنا ؛ لامتناع كذب الجميع عادةً . كلام المحقّق النائيني رحمه الله في التواتر الإجمالي لكنّ المحقّق النائيني رحمه الله أنكر التواتر الإجمالي على ما نسب إليه في « أجود التقريرات » خلافاً لما نسب إليه في « فوائد الأصول » « 1 » . ولعلّ هذا التهافت الظاهر ناشٍ عن العدول في الدورة الأخيرة عمّا أفاده في الدورة السابقة . وكيف كان ، فبعد تقسيم التواتر إلى اللفظي والمعنوي والإجمالي وتعريف كلّ منها على رأي القوم قال في مقام إنكار القسم الأخير : ولكنّه لا يخفى أنّ الأخبار إذا بلغت من الكثرة ما بلغت فإن كان بينها جامع يكون الكلّ متّفقاً على نقله فهو راجع إلى التواتر المعنوي ، وإلّا فلا وجه لحصول القطع بصدق واحد منها بعد جواز كذب كلّ واحد منها في حدّ نفسه
--> ( 1 ) فإنّه بعد نقل الأخبار الدالّة على حجّيّة الخبر الواحد ، قال : ولا يتوهّم أنّ هذه الأخبار من أخبار الآحاد ولا يصحّ الاستدلال بها لمثل المسألة ، فإنّها لو لم تكن أغلب الطوائف متواترة معنى فلا إشكال في أنّ مجموعها متواترة إجمالًا ، للعلم بصدور بعضها عنهم « صلوات اللَّه عليهم أجمعين » ، إنتهى كلامه . فوائد الأصول 3 : 191 .