محمد حسين يوسفى گنابادى
306
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
بارتداد بني المصطلق - يختصّ بالمنطوق ، فلا مانع من تخصيص المفهوم بما عدا الخبر الواحد القائم على الموضوعات الخارجيّة - كما قال المحقّق النائيني رحمه الله - لعدم وروده في مورد خاصّ كي يستلزم التخصيص المستهجن . هل « النبأ » يختصّ بالأمور الخطيرة العظيمة ؟ السادس : أنّ « النبأ » لا يصدق إلّافيما إذا كان المخبر به من الأمور الخطيرة العظيمة ، ولا فرق بين خبر الفاسق والعادل في عدم حجّيّته فيها ، فلا يمكن أن تدلّ الآية على المفهوم ، وهو عدم وجوب التبيّن عن النبأ الذي جاء به العادل . وفيه أوّلًا : أنّا لا نسلّم أنّ « النبأ » يختصّ بالأخبار المهمّة العظيمة ، بل هو مرادف للفظ « الخبر » . نعم ، قد يوصف بوصف « العظيم » كما قال تعالى : « عَمَّ يَتَساءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ » « 1 » فيستفاد حينئذٍ الأهمّيّة والعظمة من الوصف ، لا من الموصوف . وثانياً : أنّا لا نسلّم عدم حجّيّة الخبر الواحد في الأمور المهمّة ، فإنّ من قال بحجّيّته قال بها في الأحكام الشرعيّة ، وهي كلّها أمور خطيرة ، ضرورة أنّه لا يمكن الالتزام بعدم أهمّيّة الأحكام الإلهيّة التي إذا ثبتت وجبت متابعتها في جميع الأعصار والأمصار . إلى هنا تمّ ما أوردوه على خصوص آية « النبأ » . الإشكالات المشتركة بين آية « النبأ » وسائر الأدلّة وهاهنا إيرادات اخر لا تختصّ بها ، بل تعمّ جميع ما استدلّ به على حجّيّة
--> ( 1 ) النبأ : 1 - 2 .