محمد حسين يوسفى گنابادى

301

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

ظهور الآية في المفهوم . وبالجملة : كلّ من ثبوت المفهوم وحاكميّته على ظهور التعليل في العموم في آية « النبأ » يتوقّف على نفسه ، فلا يمكن الالتزام بما التزم به المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » . هذا توضيح ما أفاده المحقّق الاصفهاني رحمه الله في المقام . نظريّة صاحب الكفاية في معنى كلمة « الجهالة » من آية « النبأ » ومنها : ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله بقوله : ولا يخفى أنّ الإشكال إنّما يبتني على كون « الجهالة » بمعنى عدم العلم ، مع أنّ دعوى أنّها بمعنى السفاهة وفعل ما لا ينبغي صدوره من العاقل غير بعيدة « 2 » ، إنتهى . وعليه فالتعليل يختصّ بخبر الفاسق الذي يحتمل تعمّد الكذب في حقّه ، وأمّا العمل بخبر العادل الذي لا يحتمل في حقّه ذلك فلا يعدّ سفاهة عند العقلاء . البحث حول ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله وقد نوقش فيه بوجهين : أ - أنّه خلاف ما نجده في معاجم اللغة ، فإنّ « الجهل » فيها يكون في مقابل « العلم » ويكون التقابل بينهما تقابل العدم والملكة . ب - أنّ قوله تعالى : « فَتَبَيَّنُوا » يدلّ على لزوم التفحّص عن النبأ الذي جاء به الفاسق لكي يحصل العلم واليقين بواقعيّة المسألة ، فكانت « الجهالة »

--> ( 1 ) نهاية الدراية 3 : 212 . ( 2 ) كفاية الأصول : 340 .