محمد حسين يوسفى گنابادى
298
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
بمورد المنطوق . ولو كان النبأ يعمّ الخبر المفيد للعلم وغير المفيد له « 1 » كان النسبة بين المفهوم والتعليل عموماً من وجه ، ومادّة اجتماعهما هي خبر العادل الذي لا يفيد العلم « 2 » ، فالمفهوم يدلّ على حجّيّته والتعليل على عدمها ، ولا يصحّ إخراجه من المفهوم وإبقائه تحت التعليل ، لاستلزامه لغويّة المفهوم ، ضرورة أنّه لا أثر للمفهوم بالنسبة إلى مصداقه الآخر - وهو خبر العادل الذي يفيد العلم - لأنّ العلم حجّة ولو حصل من خبر الفاسق ، لأنّ حجّيّته ذاتيّة ، فلابدّ من إخراج مادّة الاجتماع من التعليل وإبقائه تحت المفهوم ، صوناً للكلام من اللغويّة في ناحية المفهوم . لكن هذا الجواب لا يُسمن ولا يُغني من جوع ؛ لأنّ الحكم يدور مدار العلّة نفياً وإثباتاً ، وسعةً وضيقاً ، فالعلّة في الآية تمنع من انعقاد ظهور الجملة الشرطيّة في المفهوم . وبالجملة : ظهور الجملة الشرطيّة في المفهوم - على فرض ثبوته - إنّما هو فيما إذا لم تقترن بقرينة أقوى على خلافه ، فإذا اقترنت بعلّة مخالفة له فلا مفهوم في البين كي تلاحظ النسبة بينهما ويقال : لابدّ من تخصيص العلّة بالمفهوم ، رعايةً لقاعدة العامّ والخاصّ ، أو إبقاء مادّة الاجتماع تحت المفهوم ، صوناً للكلام من اللغويّة .
--> ( 1 ) هذا فرض تخيّلي ، إذ لا يمكن القول بعدم اعتبار العلم الناشئ من خبر الفاسق ، لأنّ حجّيّة العلم ذاتيّة غير قابلة للجعل نفياً وإثباتاً كما تقدّم في مبحثه . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) ومادّة الافتراق من ناحية المفهوم هي خبر العادل الذي يفيد العلم ، ومادّة الافتراق من ناحية التعليل هي خبر الفاسق الذي لا يفيد العلم . م ح - ى .