محمد حسين يوسفى گنابادى
278
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
مجمع البيان . فإنّهم رحمهم الله قالوا بعدم حجّيّة الخبر الواحد بنحو السالبة الكلّيّة . بل ادّعى السيّد المرتضى رحمه الله أنّ بطلان العمل بالخبر الواحد واضح عند الإماميّة كوضوح بطلان العمل بالقياس وألّف رسالة مستقلّة في إبطال العمل بالخبر الواحد . في أدلّة المنكرين لحجّيّة الخبر الواحد أدلّة المنكرين لحجّيّة الخبر الواحد ولا يخفى عليك أنّهم لا يحتاجون في إثبات دعواهم إلى إقامة دليل وبرهان ، إذ يكفيهم ما تقدّم من أنّ الأصل حرمة التعبّد بالمظنّة ، فعلى القائلين بالحجّيّة إقامة دليل قطعي بلا واسطة أو مع الواسطة يخرجه عن تحت الأصل الأوّلي ، فلو استطاع المنكرون ردّ براهين المثبتين فبها ونِعم المطلوب لهم . لكنّهم مع ذلك تمسّكوا بالأدلّة الأربعة لإثبات عدم حجّيّة الخبر الواحد : حجّة المانعين من الكتاب العزيز أمّا الكتاب : فالآيات الناهية عن اتّباع غير العلم ، كقوله تعالى : « وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ » « 1 » و « إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً » « 2 » سيّما أنّ تعليق الحكم في الآية الثانية على المفرد المحلّى باللام يفيد النهي عن اتّباع طبيعة « الظنّ » على أنّ النكرة الواقعة في سياق النفي ، وهي كلمة « شيئاً » تفيد أنّ الظنّ لايُغني من الحقّ بوجه من الوجوه .
--> ( 1 ) الإسراء : 36 . ( 2 ) النجم : 28 .