محمد حسين يوسفى گنابادى
263
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
متعارفاً ، فكأنّ المنقول إليه نفسه حصّل الإجماع الذي هو كاشف عنده عن موافقة المعصوم عليه السلام . نعم ، بينهما فرق من جهة أنّه لو حصّل الإجماع بنفسه كان سبباً قطعيّاً لانكشاف رأي الإمام عليه السلام ، بخلاف الإجماع المنقول بالخبر الواحد ، فإنّه لا يفيد القطع ، بل ربما لا يفيد الظنّ أيضاً ، لكن لا تشترط في حجّيّة الخبر الواحد إفادته الظنّ الشخصي . ولو توافق الناقل والمنقول إليه في أصل السبب « 1 » لكنّهما اختلفا فيما يتحقّق به السبب - كما إذا اكتفى الناقل في سببيّة السبب بآراء خمسين من الفقهاء والتزم المنقول إليه بلزوم اتّفاق مائة منهم مثلًا - فهل هذا الإجماع المنقول أيضاً حجّة بالنسبة إلى جزء السبب ، بحيث إنّ المنقول إليه لو أتمّه بتحصيل فتاوى خمسين آخرين من الفقهاء ، لكان كاشفاً عن رأي الإمام عليه السلام ، أم لا ؟ كلام المحقّق الاصفهاني رحمه الله في ذلك قال المحقّق الاصفهاني رحمه الله : يمكن أن يناقش فيه بأنّ الخبر لا يكاد يكون حجّة شرعاً إلّاإذا كان المخبر به حكماً شرعيّاً أو موضوعاً ذا أثر شرعي ، والمخبر به في المقام ليس كذلك ، لعدم كون الحكم الشرعي من مدلولاته المطابقيّة ولا الالتزاميّة ، أمّا الأوّل : فلأنّ المخبر به المطابقي هو آراء جمع من الفقهاء لا رأي المعصوم عليه السلام ، وأمّا الثاني : فلأنّ المفروض أنّ المنقول هو جزء السبب الذي لا يستلزم الكشف عن موافقة المعصوم عليه السلام إلّاإذا صار سبباً تامّاً بتحصيل فتاوى عدّة أخرى
--> ( 1 ) كأن يعتقد كلاهما بانكشاف رأي الإمام عليه السلام بالإجماع من طريق قاعدة اللطف . م ح - ى .