محمد حسين يوسفى گنابادى
258
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
الرئيس مجال ، وأمّا إذا اتّفق الاتّفاق بلا تواطئ منهم على ذلك ، فهو ممّا لا يلازم عادةً رضا الرئيس ولا يمكن دعوى الملازمة « 1 » ، إنتهى كلامه . نقد كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام وهو من الغرائب ، ضرورة أولويّة إنكار الملازمة في صورة تواطئهم على شيء ، لإمكان أن يكون تواطئهم عليه معلّلًا بأمر غير ما هو واقع ، وأمّا مع عدمه فلا احتمال في البين ، ويستلزم الاطمئنان برضا الرئيس . كلام السيّد البروجردي رحمه الله في المسألة نعم ، لقد أجاد سيّدنا الأستاذ البروجردي رحمه الله ، حيث فصّل بين المسائل الكلّيّة الأصليّة المبتنية على النقل المحض وبين المسائل العقليّة أو التفريعيّة ، فقال بثبوت الملازمة العاديّة بين الإجماع وبين الكشف عن رأي المعصوم عليه السلام في الأولى ، دون الثانية والثالثة ، فإنّه رحمه الله بعدما تلقّى الملازمة العاديّة بالقبول ، قال ما هذا نصّه : ولكن يمكن أن يقال : بأنّا لا نسلّم تماميّة هذه الطريقة بنحو الكلّيّة بحيث يحكم بالملازمة العاديّة بين اتّفاق العلماء على أمر وبين العلم بتلقّيهم ذلك من المعصوم عليه السلام أو وصول دليل معتبر منه إليهم ، ألا ترى أنّ علماء المعقول مع تعمّقهم ودقّة أنظارهم كثيراً ما اتّفقوا على بعض المسائل في أعصار متتالية ، ثمّ ظهر خلافها بالدليل والبرهان ؟ نعم ، لو كانت المسألة من المسائل النقليّة المحضة واتّفق عليها الفقهاء الذين
--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 150 .