محمد حسين يوسفى گنابادى

239

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

الكتاب الذين انزل عليهم ، ويلك ، ولا هو إلّاعند الخاصّ من ذريّة نبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله وما ورّثك اللَّه من كتابه حرفاً » « 1 » . الحديث . وفي رواية زيد الشحّام ، قال : « دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر عليه السلام فقال : ياقتادة أنت فقيه أهل البصرة ؟ فقال : هكذا يزعمون ، فقال أبو جعفر عليه السلام : بلغني أنّك تفسّر القرآن ، فقال له قتادة : نعم ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : . . . ويحك ياقتادة ، إن كنت إنّما فسّرت القرآن من تلقاء نفسك ، فقد هلكت وأهلكت ، وإن كنت قد فسّرته من الرجال ، فقد هلكت وأهلكت ، ويحك يا قتادة إنّما يعرف القرآن من « 2 » خوطب به » « 3 » . وفيه : أنّا لا ندّعي حجّيّة جميع القرآن ، كيف وهو يشتمل على آيات متشابهات لا نقدر على أن ندرك مطالبها العالية الشامخة بعقولنا القاصرة ، بل ندّعي حجّيّة محكماته التي من مصاديقها الظواهر ، فإذا رأينا آية ظاهرة المعنى ولم يرد من قبل أهل البيت عليهم السلام بيان على خلافه ، كان ظهورها حجّة لنا ، فانظر إلى وجدانك هل يمكن الالتزام بعدم إمكان استفادة وجوب الصلاة والزكاة والصوم والحجّ من قوله تعالى : « أَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَءَاتُوا الزَّكَوةَ » « 4 » وقوله : « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ » « 5 » وقوله : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 6 » ؟ !

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 47 ، كتاب القضاء ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 27 . ( 2 ) أراد عليه السلام ب « من خوطب به » الذين انزل القرآن في بيتهم عليهم السلام . منه مدّ ظلّه . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 185 ، كتاب القضاء ، الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 25 . ( 4 ) البقرة : 43 . ( 5 ) البقرة : 183 . ( 6 ) آل عمران : 97 .