محمد حسين يوسفى گنابادى

21

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

المكلّف الملتفت إلى الحكم الشرعي إلى قاطع وظانّ وشاكّ ، لا يتصوّر إلّاإذا أريد من الحكم خصوص الواقعي منه ، مع أنّ أحكام القطع لا تختصّ بالقطع المتعلّق بالأحكام الواقعيّة ، فإنّها أحكام مطلق القطع بالحكم . كلام صاحب الكفاية رحمه الله في المقام ولأجل ما ذكر - من استلزام كلام الشيخ رحمه الله تداخل الأقسام وتخصيص آثار القطع بما تعلّق بالواقعي من الأحكام - عدل عنه المحقّق الخراساني رحمه الله إلى تقسيم ثنائي مع تصريحه بتعميم متعلّق القطع ، فقال : إنّ البالغ الذي وضع عليه القلم إذا التفت إلى حكم فعلي واقعي أو ظاهري متعلّق به أو بمقلّديه ، فإمّا أن يحصل له القطع به أولا ، وعلى الثاني لابدّ من انتهائه إلى ما استقلّ به العقل من اتّباع الظنّ لو حصل له وقد تمّت مقدّمات الانسداد على تقدير الحكومة ، وإلّا فالرجوع إلى الأصول العقليّة من البراءة والاشتغال والتخيير على تفصيل يأتي في محلّه إنشاء اللَّه تعالى « 1 » ، إنتهى . وتوضيحه : أنّ من وضع عليه القلم إن حصل له القطع بالحكم الشرعي الواقعي ، كما إذا قام عنده دليل قطعي السند والدلالة على وجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة ، أو الظاهري ، كما إذا قام عنده ظنّ خاصّ أو ظنّ مطلق على تقدير الكشف ، أو أصل عملي شرعي ، كأصالتي الحلّيّة والطهارة والاستصحاب وأصالتي البراءة والاحتياط الشرعيّتين ، يجب عليه العمل به ، وإن لم يحصل له القطع بالحكم الشرعي الواقعي ولا الظاهري ، فإن استقلّ العقل بحجّيّة مطلق الظنّ - كما إذا تمّت مقدّمات الانسداد على تقدير

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 296 .