محمد حسين يوسفى گنابادى

187

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

المفروض . والعنوان المتعلّق للأحكام الواقعيّة مع العنوان المتعلّق للأحكام الظاهريّة ممّا لا يجتمعان في الوجود الذهني أبداً ، مثلًا إذا تصوّر الآمر صلاة الجمعة فلا يمكن أن يتصوّر معها إلّاالحالات التي يمكن أن تتّصف بها في هذه الرتبة ، مثل كونها في المسجد أو الدار وأمثال ذلك ، وأمّا اتّصافها بكون حكمها الواقعي مشكوكاً فليس ممّا يتصوّر في هذه الرتبة ، لأنّ هذا الوصف ممّا يعرض الموضوع بعد تحقّق الحكم ، والأوصاف المتأخّرة عن الحكم لا يمكن إدراجها في موضوعه ، فلو فرضنا أنّ صلاة الجمعة في كلّ حال أو وصف يتصوّر معها في هذه الرتبة مطلوبة بلا منافٍ ومزاحم ، فإرادة المريد تتعلّق بها فعلًا ، وبعد تحقّق الإرادة بها تتّصف بأوصاف اخر لم تتّصف بها قبل الحكم ، مثل أن تصير معلوم الحكم تارةً ومشكوك الحكم أخرى ، فلو فرضنا - بعد ملاحظة اتّصاف الموضوع بكونه مشكوك الحكم - تحقّق جهة المبغوضيّة فيه يصير مبغوضاً بهذه الملاحظة لا محالة ، ولا يزاحمها جهة المطلوبيّة الملحوظة في ذاته ، لأنّ الموضوع بتلك الملاحظة لا يكون متعقّلًا فعلًا ، لأنّ تلك الملاحظة ملاحظة ذات الموضوع مع قطع النظر عن الحكم ، وهذه ملاحظته مع الحكم . فإن قلت : العنوان المتأخّر وإن لم يكن متعقّلًا في مرتبة تعقّل الذات ، ولكنّ الذات ملحوظة في مرتبة تعقّل العنوان المتأخّر ، فعند ملاحظة العنوان المتأخّر يجتمع العنوانان في اللحاظ ، فلا يعقل المبغوضيّة في الرتبة الثانية مع محبوبيّة الذات . قلت : تصوّر ما يكون موضوعاً للحكم الواقعي الأوّلي مبنيّ على قطع النظر عن الحكم ، لأنّ المفروض كون الموضوع موضوعاً للحكم ، فتصوّره