محمد حسين يوسفى گنابادى

161

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

الوقوعي ، فلا يترتّب عليه تالٍ باطل ، أو بالاستحالة الوقوعيّة ، فيترتّب عليه ذلك . بخلاف « الإمكان » في كلام الشيخ الرئيس ، فإنّه بمعنى الاحتمال الذي يكون من الأوصاف القائمة بالنفس ، يعني : « كلّما قرع سمعك من الأمور العجيبة الغريبة فلا تكذّبه ، بل احتمل في نفسك صدقه وكذبه ، إلّاأن يقوم عندك برهان قاطع على دفعه ومنعه ، فلك أن تكذّبه حينئذٍ » « 1 » . هذا حاصل ما اعترض به المحقّق الخراساني رحمه الله على ما استدلّ به الشيخ الأعظم لإثبات إمكان التعبّد بالظنّ . كلام المحقّق النائيني رحمه الله في ذلك واعترض عليه المحقّق النائيني رحمه الله بإشكال آخر ، وهو أنّ مورد بناء العقلاء هو الإمكان التكويني ، والمراد من الإمكان المبحوث عنه في المقام هو الإمكان التشريعي ، يعني أنّ من التعبّد بالأمارات هل يلزم محذور في عالم التشريع : من تفويت المصلحة والإلقاء في المفسدة واستلزامه الحكم بلا ملاك واجتماع الحكمين المتنافيين ، وغير ذلك من التوالي الفاسدة المتوهّمة في المقام ، أو أنّه لا يلزم شيء من ذلك ؟ وليس المراد من الإمكان هو الإمكان التكويني بحيث يلزم من التعبّد بالظنّ أو الأصل محذور في عالم التكوين ، فإنّ الإمكان التكويني لا يتوهّم البحث عنه في المقام ، وذلك واضح « 2 » .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 317 . ( 2 ) فوائد الأصول 3 : 88 .