محمد حسين يوسفى گنابادى

50

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

الحقّ في المسألة أقول : الأحكام الواردة في الأخبار العلاجيّة مختصّة بالخبرين المتعارضين ، ولا تعمّ غيرهما من موارد التعارض ، كتعارض إجماعين أو ظاهر آيتين من الكتاب ، فلابدّ في هذه الموارد من الرجوع إلى العقل في حكمها وتشخيص موضوعها . ويؤيّده أنّهم يبحثون في بداية باب التعارض عن اقتضاء القاعدة في المتعارضين مع قطع النظر عن الأخبار العلاجيّة ، فذهب جمع إلى التخيير وجمع آخر إلى التساقط ، وليس مرادهم بالقاعدة إلّاحكم العقل . والحاصل : أنّ المحقّق الخراساني رحمه الله إن أراد من الأمر الثامن والتاسع بيان مورد مسألة الاجتماع والفرق بينه وبين باب التعارض كما هو ظاهر قوله : « لا يكاد يكون من باب الاجتماع إلّاإذا كان في كلّ واحد من متعلّقي الإيجاب والتحريم مناط حكمه مطلقاً » لا تقييد العنوان بالمتزاحمين ، فلا يرد عليه إشكال سيّدنا الأستاذ الإمام رحمه الله إلّافي خصوص بيان الفرق بين مسألة الاجتماع وبين الخبرين المتعارضين ، بخلاف سائر موارد التعارض التي يكون الحكم والموضوع فيها عقليّين ، كالمقام ، ففي كلّ مورد وجد في كلّ واحد من متعلّقي الإيجاب والتحريم مناط حكمه مطلقاً حتّى في مورد التصادق كان من باب الاجتماع ، وفي كلّ مورد لا يكون إلّامناط أحدهما كان من باب التعارض .