محمد حسين يوسفى گنابادى

462

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

رقبة » « 1 » و « أعتق رقبة مؤمنة » - فلابدّ من حمل المطلق على المقيّد كما قال صاحب الكفاية ، سواء كان النهي تحريميّاً أو تنزيهيّاً ، إذ لا يمكن القول بكون المسألة مثل مسألة اجتماع الأمر والنهي ، لما عرفت من فرض عدم تعدّد الحكم في المقام « 2 » ، فلابدّ من حمل المطلق على المقيّد والحكم باختصاص النهي بغير ما تعلّق به الأمر . إن قلت : كما يمكن التوفيق بينهما بتقييد المطلق ، يمكن أيضاً الأخذ بأصالة الإطلاق وطرح المقيّد رأساً . قلت : أصالة الإطلاق ليست أصلًا لفظيّاً ، بل أصل عقلائي مبتنٍ على قرينة الحكمة ، واستقرار سيرة العقلاء على التمسّك بالإطلاق يختصّ بما إذا خلّي وطبعه ، وأمّا إذا كان في مقابله دليل مقيّد فلا يقدّمونه عليه ، بل ذهبوا إلى كونه محكوماً بالدليل المقيّد . وإن عكس الأمر بأن كان المطلق مثبتاً والمقيّد نافياً ، كما إذا قال : « أعتق رقبة » و « لا تعتق رقبة كافرة » فلابدّ أيضاً من حمل المطلق على المقيّد إذا كان النهي تحريميّاً ، وأمّا إذا كان تنزيهيّاً فلا يقيّد المطلق به ، بل يجري أصالة الإطلاق ويحكم بكون عتق مطلق الرقبة مأموراً به ، لكن على كراهيّة فيما إذا كانت كافرة ، نظير ما إذا تعلّق الأمر الوجوبي بمطلق الصلاة والنهي التنزيهي بالصلاة في الحمّام . إن قلت : هذا يستلزم كون المقيّد محكوماً بحكمين ، وهو خارج عن محلّ

--> ( 1 ) ولا يخفى أنّ كون هذا مثالًا للمقام مبنيّ على ما اخترناه من عدم كون النكرة الواقعة في سياق النفي أو النهي مفيدة للعموم ، وإلّا فهو داخل في مسألة العامّ والخاصّ . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) فلابدّ من أن يكون مورد الاجتماع - وهو الرقبة المؤمنة - إمّا مأموراً به أو منهيّاً عنه . م ح - ى .