محمد حسين يوسفى گنابادى

458

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

من المطلقات « 1 » ، وأمّا القسم الثاني فنحن نشكّ في استقرار بنائهم على ذلك فيه لو لم نقل بعدم الاستقرار . كلام الإمام الخميني رحمه الله في المسألة قال سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام قدس سره على ما في تقريرات بحثه المسمّاة ب « تهذيب الأصول » : لا شكّ أنّ الأصل في الكلام كون المتكلّم في مقام بيان كلّ ما له دخل في حكمه بعد إحراز كونه في مقام بيان الحكم ، وعليه جرت سيرة العقلاء في المحاجّات ، نعم ، لو شكّ أنّه في مقام بيان هذا الحكم أو حكم آخر ، فلا أصل هنا لإحراز كونه في مقام هذا الحكم ، والحاصل : أنّ الأصل بعد إحراز كونه بصدد بيان الحكم ، هو أنّه بصدد بيان كلّ ما له دخالة في موضوع حكمه في مقابل الإجمال والإهمال ، وأمّا كونه بصدد بيان هذا الحكم أو غيره ، فلا أصل فيه ، بل لابدّ أن يحرز وجداناً أو بدليل آخر ، كشواهد الحال وكيفيّة الجواب والسؤال « 2 » ، إنتهى كلامه رحمه الله . نقد ما أفاده الإمام رحمه الله في المقام وهو كلام عجيب لا ينبغي أن يصدر من مثله لو صحّ نسبته إليه ، لأنّ كون المولى في مقام بيان تمام مراده لا يقابله كونه في مقام بيان حكم آخر غير ما هو مذكور في كلامه ، بل يقابله كونه في مقام الإهمال أو الإجمال ، وهو يريد في هذين المقامين أيضاً إبلاغ الحكم المذكور إلى العبد ولو بنحو الإجمال أو

--> ( 1 ) ويمكن أن يقال بخروج هذا القسم من حريم النزاع ، لأنّ البحث إنّما هو فيما إذا لم يكن قرينة على كون المولى في مقام البيان ، وصدور الحكم لغرض العمل به بالفعل في هذا القسم قرينة عليه . م ح - ى . ( 2 ) تهذيب الأصول 2 : 276 .