محمد حسين يوسفى گنابادى
446
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
القول فيما يصحّ إطلاق المطلق عليه كلام صاحب الكفاية في ذلك ثمّ إنّ المحقّق الخراساني رحمه الله بعد الفراغ عن البحث فيما وضع له اسم الجنس وعلمه والمحلّى باللام والنكرة قال : إذا عرفت ذلك فالظاهر صحّة إطلاق المطلق عندهم حقيقةً على اسم الجنس والنكرة بالمعنى الثاني « 1 » ، كما يصحّ لغة ، وغير بعيد أن يكون جريهم في هذا الإطلاق على وفق اللغة ، من دون أن يكون لهم فيه اصطلاح على خلافها كما لا يخفى « 2 » . نعم ، لو صحّ ما نسب إلى المشهور من كون المطلق عندهم موضوعاً لما قيّد بالإرسال والشمول البدلي « 3 » ، لما كان ما أريد منه الجنس أو الحصّة عندهم بمطلق ، إلّاأنّ الكلام في صدق النسبة . ولا يخفى أنّ المطلق بهذا المعنى لطروّ التقييد غير قابل ، فإنّ ماله من الخصوصيّة « 4 » ينافيه ويعانده ، وهذا بخلافه بالمعنيين « 5 » ، فإنّ كلّاً منهما له قابل ، لعدم انثلامهما بسببه أصلًا كما لا يخفى ، وعليه لا يستلزم التقييد تجوّزاً في
--> ( 1 ) قد عرفت أنّ المحقّق الخراساني رحمه الله ذهب إلى أنّ مفهوم النكرة في مثل « جائني رجل » مغاير لمفهومها في مثل « جئني برجل » فقال هاهنا بصحّة إطلاق المطلق عليها بالمعنى الثاني ، لا بالمعنى الأوّل . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) فإنّ المطلق في اللغة بمعنى « الماهيّة العارية عن القيد » حتّى قيد الإرسال والشمول البدلي ، والظاهر أنّه بهذا المعنى يطلق في كلمات الاصوليّين على اسم الجنس والنكرة بالمعنى الثاني . منه مدّ ظلّه توضيحاً لكلام صاحب الكفاية رحمه الله . ( 3 ) حيث تقدّم تعريفه ب « ما دلّ على شائع في جنسه » . م ح - ى . ( 4 ) وهي الإرسال والعموم البدلي . م ح - ى . ( 5 ) أي معنيي اسم الجنس والنكرة . م ح - ى .