محمد حسين يوسفى گنابادى
440
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
كلام صاحب الكفاية فيه إنّ المحقّق الخراساني رحمه الله وقع هاهنا أيضاً في الخطأ المتقدّم منه في علم الجنس ، فإنّه قال : المشهور أنّ المفرد المعرّف باللام على أقسام : المعرّف بلام الجنس أو الاستغراق أو العهد بأقسامه على نحو الاشتراك بينها لفظاً أو معنًى ، والظاهر أنّ الخصوصيّة في كلّ واحد من الأقسام من قبل خصوص اللام أو من قبل قرائن المقام من باب تعدّد الدالّ والمدلول ، لا باستعمال المدخول ليلزم فيه المجاز أو الاشتراك ، فكان المدخول على كلّ حال مستعملًا فيما يستعمل فيه الغير المدخول ، والمعروف « 1 » أنّ اللام تكون موضوعة للتعريف ومفيدة للتعيين في غير العهد الذهني « 2 » . وأنت خبير بأنّه لا تعيّن في تعريف الجنس إلّاالإشارة إلى المعنى المتميّز بنفسه من بين المعاني ذهناً ، ولازمه أن لا يصحّ حمل المعرّف باللام بما هو معرّف على الأفراد « 3 » ، لما عرفت من امتناع الاتّحاد مع مالا موطن له إلّاالذهن إلّابالتجريد ، ومعه لا فائدة في التقييد « 4 » ، مع أنّ التأويل والتصرّف في القضايا المتداولة في العرف غير خالٍ عن التعسّف ، هذا مضافاً إلى
--> ( 1 ) أي المعروف بين أهل العربيّة . منه مدّ ظلّه توضيحاً لكلام صاحب الكفاية رحمه الله . ( 2 ) قال المشكيني رحمه الله في حاشية الكفاية : ومرادهم عدم إفادتها له فيه بالنسبة إلى الفرد ، فإنّه لا تعيّن فيه خارجاً ، لا بالنسبة إلى الجنس المتحقّق في ضمنه ، فإنّها مفيدة للتعيين بالنسبة إليه حسب إفادته في تعريف الجنس محضاً ، وإلّا لم يكن من مصاديق ما وضع للتعريف . كفاية الأصول المحشّى 2 : 476 . ( 3 ) كقولنا : « زيد الإنسان » . منه مدّ ظلّه . ( 4 ) أي لا فائدة في تقييد اسم الجنس باللام والتعبير ب « زيد الإنسان » مكان « زيد إنسان » إذا أراد تجريده عن التعيّن الذهني الذي هو مفهوم اللام . منه مدّ ظلّه توضيحاً لكلام صاحب الكفاية رحمه الله .