محمد حسين يوسفى گنابادى
432
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
غير مقترنة تكون لا بشرط ، وبهذا يفرق بين الجنس والمادّة والنوع ، فإن لوحظ الحيوان مثلًا لا بشرط يكون جنساً ، وإن لوحظ بشرط لا يكون مادّة ، وإن لوحظ بشرط شيء يكون نوعاً . والفرق بين اللا بشرط المقسمي والقسمي هو كون اللا بشرطيّة قيداً في الثاني دون الأوّل . وقد اغترّ بظاهر كلماتهم أعاظم فنّ الأصول ، ووقعوا في حيص وبيص في أقسام الماهيّة والفرق بين المقسمي والقسمي حتّى ذهب بعضهم إلى أنّ التقسيم للحاظ الماهيّة لا لنفسها . كلام الإمام قدس سره حول أقسام الماهيّة وتفسيرها واعترض سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام قدس سره على ما استظهره أعاظم فنّ الأصول من كلمات أهل المعقول بقوله : هذا ، لكن حسن ظنّي بأهل الفنّ في هذه المباحث ، يمنعني أن أقول : إنّ ظاهر هذه الكلمات مرادة لهم ، وإنّهم اقترحوا هذا التقسيم وما شابهه في مباحث الجنس والفصل من غير نظر إلى عالم الخارج ونظام الكون ، وكان غرضهم هو التلاعب بالمفاهيم والاعتبارات الذهنيّة من دون أن يكون لهذه الأقسام محكيّات في الخارج ، أضف إلى ذلك أنّ ملاك صحّة الحمل وعدم صحّتها « 1 » عندهم هو كون الشيء المحمول لا بشرط وبشرط لا ، ولو كان هذا الملاك أمراً اعتباريّاً لزم كون اعتبار شيء لا بشرط مؤثّراً في الواقع ، ويجعل الشيء أمراً قابلًا للاتّحاد والحمل ، ولزم من اعتباره دفعة أخرى بشرط لا ،
--> ( 1 ) « عدم صحّته » صحّ ظاهراً . م ح - ى .