محمد حسين يوسفى گنابادى
401
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله وفيه : أنّ البحث إنّما يكون فيما إذا كان الاستثناء مجملًا مردّداً بين الرجوع إلى الجميع أو إلى خصوص الأخيرة ، فتعلّق غرض المتكلّم بعدم البيان « 1 » ، فإنّه أراد إلقاء بعض المطلب إلى المخاطب وإخفاء بعضه الآخر عنه . نعم ، ما أفاده رحمه الله يتمّ لو كان المتكلّم في مقام بيان تمام مراده ، لكنّه خارج عن محلّ البحث ، لأنّ الكلام إنّما هو فيما إذا كان الاستثناء مجملًا . وبالجملة : قوله : « تكرار عقد الوضع في الجملة الأخيرة مستقلّاً يوجب أخذ الاستثناء محلّه من الكلام » إن أراد به رجوع الاستثناء إلى الأخيرة بعنوان القدر المتيقّن فهو لا يفيده ، وإن أراد به رجوعه إليها بعنوان الظهور « 2 » فهو خارج عن محلّ النزاع . هذا تمام الكلام في الاستثناء المتعقّب للجمل المتعدّدة .
--> ( 1 ) والفرق بين الإهمال والإجمال أنّ الغرض لم يتعلّق بالبيان في الإهمال ، وتعلّق بعدم البيان في الإجمال . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) كما يدلّ عليه قوله رحمه الله : « وأمّا القسم الأوّل - أعني به ما يكون عقد الوضع فيه مكرّراً فالظاهر فيه هو رجوع الاستثناء إلى خصوص الجملة الأخيرة » . أجود التقريرات 2 : 376 . م ح - ى .