محمد حسين يوسفى گنابادى
370
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
كلام صاحب الكفاية رحمه الله في المقام ثمّ إنّ المحقّق الخراساني رحمه الله سلك مسلكاً آخر لإثبات بقاء العامّ في عمومه حيث قال : والتحقيق أن يقال : إنّه حيث دار الأمر بين التصرّف في العامّ بإرادة خصوص ما أريد من الضمير الراجع إليه ، أو التصرّف في ناحية الضمير إمّا بإرجاعه إلى بعض ما هو المراد من مرجعه أو إلى تمامه مع التوسّع في الإسناد بإسناد الحكم المسند إلى البعض حقيقةً إلى الكلّ توسّعاً وتجوّزاً ، كانت أصالة الظهور في طرف العامّ سالمة عنها في جانب الضمير ، وذلك لأنّ المتيقّن من بناء العقلاء هو اتّباع الظهور في تعيين المراد لا في كيفيّة الاستعمال وأنّه على نحو الحقيقة أو المجاز في الكلمة أو الإسناد مع القطع بما يراد ، كما هو الحال في ناحية الضمير . وبالجملة : أصالة الظهور إنّما تكون حجّة فيما إذا شكّ فيما أريد ، لا فيما إذا شكّ في أنّه كيف أريد « 1 » . إنتهى موضع الحاجة من كلامه . نقد ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله وكلامه هذا وإن كان موافقاً لما اخترناه من حيث النتيجة ، وهي عدم تخصيص العامّ بمثل هذا الضمير ، إلّاأنّه لا يلائم ما حقّقه وابتكره من أنّ المخصّص لا يتصرّف إلّافي المراد الجدّي من العامّ ، وبنى عليه عدم مجازيّة العامّ المخصّص ، فإنّه ينافي القول بدوران أمر الضمير بين رجوعه إلى بعض ما هو
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 271 .