محمد حسين يوسفى گنابادى
357
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
ب - ما اشتمل عليها ، نحو : « يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 1 » . وينبغي إفراد كلّ منهما ببحث مستقلّ . البحث حول الأدلّة الفاقدة للخطاب أمّا القسم الأوّل من الأدلّة فالحقّ أنّ شمولها للمعدومين لا يستلزم محالًا ، لكونها من قبيل القضايا الحقيقيّة ، فآية الحجّ تدلّ على وجوبه على كلّ من وجد وصار مستطيعاً « 2 » في امتداد الزمان « 3 » . بل المدار في القوانين العقلائيّة أيضاً على القضايا الحقيقيّة ، ضرورة أنّها لا تختصّ بالموجودين في زمن التقنين ، بل تعمّ كلّ من إذا وجد في عمود الزمان كان مصداقاً لموضوع تلك القوانين كما لا يخفى . وقد مرّ مراراً أنّ الشارع لم يسلك في قوانينه ومحاوراته غير مسلك العقلاء . والحاصل : أنّ قوله تعالى : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » بمنزلة أن يقال : « الإنسان المستطيع يجب عليه الحجّ » وهو قانون يعمّ كلّ من صار مستطيعاً إلى يوم القيامة من دون أن يستلزم تعلّق التكليف بالمعدوم حال كونه معدوماً . البحث حول الأدلّة المشتملة على الخطاب كلام صاحب الكفاية في ذلك وأمّا القسم الثاني فقد ذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلى أنّ الخطاب الذي
--> ( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) بالاستطاعة الماليّة والبدنيّة والزمانيّة والسربيّة . منه مدّ ظلّه . ( 3 ) لكون الآية الشريفة في قوّة أن يقال : « كلّ مستطيع يجب عليه الحجّ » وهو قضيّة حقيقيّة . منه مدّ ظلّه .