محمد حسين يوسفى گنابادى

35

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

هي عبارة عمّا يتوقّف عليه معرفة الأحكام الشرعيّة المستنبطة ، ككون الحكم تكليفيّاً أو وضعيّاً ، وأنّ الحكم الوضعي قابل للجعل أو غير قابل « 1 » ، إنتهى . نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في المقام وفيه : أنّ النزاع إنّما هو في جواز اجتماع الأمر والنهي وامتناعه ، لا في وجود الموضوع لمسألة التعارض والتزاحم . والحاصل : أنّ المسألة بما هي عليه من العنوان ليست من المسائل الفقهيّة ولا الكلاميّة ، ولا من المبادئ التصديقيّة للمسائل الاصوليّة ، بل بعد تغيّر عنوانها ، وحينئذٍ تصير مسألة أخرى . نعم ، هي مع حفظ العنوان تكون من المبادئ الأحكاميّة التي يكون البحث فيها عن أحوال الحكم ، كالبحث عن تضادّ الأحكام وعدمه ، والبحث في هذه المسألة في الحقيقة بحث عن حال الأحكام ، لأنّا نتنازع في إمكان اجتماع اثنين منها - وهما الوجوب والحرمة - في شيء واحد وعدم إمكانه ، لكن لا ضير فيه ، لكونها ذات جهتين : بإحداهما تكون من المسائل الاصوليّة ، وبالأخرى من المبادئ الأحكاميّة ، كما قال المحقّق الخراساني رحمه الله .

--> ( 1 ) فوائد الأصول 1 و 2 : 398 .