محمد حسين يوسفى گنابادى

275

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

هل العموم المستفاد منه يكون مجموعيّاً أو استغراقيّاً ؟ ثمّ إنّه ربما يقال بكون عمومه مجموعيّاً ، لأنّ الجمع يقتضي نحو ارتباط وانسجام بين أفراده ، واللام الداخل عليه لا يخالفه في ذلك ، وإن خالفه في دلالته على أقلّ من تمام أفراده من المراتب الكثيرة للجمع ، لما عرفت من وضع المجموع المركّب من اللام ومدخوله للعموم ولا يطلق على سائر مراتب الجمع إلّا بنحو من العناية والتجوّز . وفيه : أنّ الجمع لو اقتضى الارتباط بين أفراده لكان كذلك في جميع موارده ، سواء كان محلّى باللام أو مضافاً أو مجرّداً ، فلو قال المولى : « أكرم علماء البلد » أو قال : « جئني برجال » فأكرم العبد تمام علماء البلد إلّاواحداً منهم في المثال الأوّل وجاء برجلين في المثال الثاني لما امتثل أصلًا ، مع أنّ العرف يحكم بأنّه أطاع بالنسبة إلى ما وافقه وعصى بالنسبة إلى ما خالفه ، وكذلك الأمر في المعرّف باللام ، فإنّه إذا قال : « أكرم العلماء » فأكرم العبد تسعة منهم وفرضنا كونهم عشرة ، فالعرف يحكم بأنّه أطاع وعصى . والحاصل : أنّ العموم المستفاد من الجمع المحلّى باللام استغراقي ، لأنّه يتبادر منه عرفاً ولا شاهد على أنّ الجمع يقتضي الانسجام والارتباط بين أفراده .