محمد حسين يوسفى گنابادى

22

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

قلت : كلّا ، فإنّها كما لا تحكي عن مصاديقها كذلك لا تحكي عن أصنافها أيضاً ، ألا ترى أنّ كلمة « الإنسان » لا تدلّ على الإنسان العالم أو الجاهل مع كون كلّ منهما صنفاً له ، فإنّ مدلوله هو « الحيوان الناطق » لا « الحيوان الناطق العالم أو الجاهل » . فلا فرق بين المثال المعروف في المقام ، وهو الصلاة في الدار المغصوبة ، وبين مثل السجود للَّه‌والسجود للصنم من حيث الاندراج تحت العنوان المذكور في محلّ النزاع بعدما عرفت من عدم كون التصادق على وجود واحد شرطاً في الوحدة الجنسيّة أوّلًا ، وعدم كونه ملحوظاً للمولى ثانياً . والحاصل : أنّه لا مجال لإخراج مثل السجود للَّه‌والسجود للصنم من محلّ النزاع بكلمة « الواحد » المذكور في العنوان بعد القول بكونه أعمّ من الواحد النوعي والجنسي كما قال صاحب الكفاية ، أو مختصّاً بهما كما اخترناه توضيحاً للعنوان المذكور في كلام المشهور . بيان ما هو الصحيح في عنوان البحث وحيث إنّه لا خلاف في عدم شمول النزاع لمثل السجود للَّه‌والسجود للصنم فلابدّ لنا من تبديل العنوان في محلّ البحث إلى قولنا : « هل يجوز تعلّق الأمر والنهي بعنوانين متصادقين في واحد أم لا ؟ » ، فإنّ خروجه من تحت هذا العنوان واضح ، لعدم تصادق السجودين في شيء واحد كما تقدّم . ثمّ لا يخفى عليك أنّ المراد ب « الواحد » في هذا العنوان الذي نحن اخترناه خصوص الواحد الشخصي ، ولا يرد علينا ما أوردناه على المحقّق الخراساني رحمه الله