محمد حسين يوسفى گنابادى
209
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
وكذلك قوله : « إذا نمت فتوضّأ » ، مضافاً إلى أنّه ليس للواحد غير المعيّن واقعيّة خارجيّة كي يكون مؤثّراً . أو يكون مستنداً إلى كليهما بحيث يكون كلّ منهما جزء المؤثّر ، وهو خارج عن محلّ النزاع « 1 » . فلابدّ من أن يكون كلّ منهما علّة مستقلّة لحكم غير حكم الآخر ، لعدم إمكان تصوّر فرض خامس ، وهذا معنى عدم التداخل « 2 » . هذا حاصل كلام العلّامة رحمه الله مع توضيح منّا . كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في المقام وفي تقريرات الشيخ الأعظم رحمه الله أنّ هذا الاستدلال ينحلّ إلى مقدّمات ثلاث : الأولى : أنّ السبب الثاني مؤثّر كالأوّل ، الثانية : أنّ أثره غير أثر الأوّل في مقابل توهّم كون السبب الثاني مؤثّراً في بقاء نفس ما كان الأوّل مؤثّراً في حدوثه بحيث كان حدوث الأثر مستنداً إلى الأوّل فقط ، وبقائه إليه وإلىالثاني كليهما ، الثالثة : أنّ تعدّد الأثر لابدّ من أن يكون بمعنى لزوم إتيان الفعل مكرّراً ، كأن يكون أثر البول والنوم مثلًا وجوب الوضوءين لا وجوبي الوضوء . وبعبارة أخرى : لابدّ للقائل بعدم التداخل من إثبات لزوم تكرار متعلّق التكليف ولا يكفيه إثبات صرف تعدّد نفس التكليف ، وإلّا كان المكلّف متمكِّناً من الإتيان بوضوء واحد بقصد امتثال التكليفين ، كما كان يمتثل وجوب إكرام العالم وإضافة الهاشمي - فيما إذا قال المولى : « أكرم عالماً » و « أضف
--> ( 1 ) كما عرفت في المقدّمة الأولى من مقدّمات هذا التنبيه . م ح - ى . ( 2 ) مختلف الشيعة 2 : 428 .