محمد حسين يوسفى گنابادى

175

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

أمّا المقدّمة فيذكر فيها أمور ثلاثة : الأوّل : في المراد بالمفهوم في المقام إنّ المفهوم لغةً : ما يفهم من اللفظ ، سواء كان مفرداً أم مركّباً ، فهو عبارة أخرى عن المعنى والمدلول ، ولا يخفى أنّه بهذا المعنى ليس مراداً للُاصوليّين ، بل أرادوا به المفهوم في مقابل المنطوق ، وحيث إنّ المنطوق ليس لفظاً مفرداً ، بل قضيّة مذكورة ، فالمفهوم الذي يقابله عبارة عن قضيّة غير مذكورة لازمة للقضيّة المذكورة . وبه يظهر فساد ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله في أوّل كلامه من أنّه « حكم إنشائي أو إخباري تستتبعه خصوصيّة المعنى الذي أريد من اللفظ بتلك الخصوصيّة » « 1 » وفي آخر كلامه من أنّه « حكم غير مذكور لا أنّه حكم لغير مذكور » « 2 » . وينبغي أن نبيّن الفرق بين القضيّة والحكم كي يتّضح فساد ما ذكره رحمه الله ، فنقول : إذا قلنا : « الصلاة واجبة » فهو قضيّة ، وإذا قلنا : « وجوب الصلاة » فهو

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 230 . ( 2 ) المصدر نفسه .