محمد حسين يوسفى گنابادى
126
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
النهي عن ضدّه فساده إذا كان عبادة « 1 » . وجه التأييد : أنّ عمدة أدلّة القائلين بالاقتضاء في الضدّ الخاصّ هي مقدّميّة ترك الضدّ لفعل المأمور به ، وهي ملاك الوجوب الغيري ، فالحرمة الناشئة منه المتعلّقة بفعل الضدّ من باب النهي عن النقيض لا تكون إلّاغيريّة . لكنّك عرفت « 2 » المناقشة في ترتّب هذه الثمرة على ذلك البحث ، فلا يمكن أن يكون مؤيّداً لما ذكره صاحب الكفاية . الحقّ في المسألة والحقّ أنّالبحث لايعمّ النهي الغيري ، لكن لا لما ذكره المحقّق القمي من عدم استلزام مخالفته للعقوبة ، كي يناقش فيه صاحب الكفاية ، بل لأجل دليل آخر : وهو أنّ كشف النهي عن الفساد في العبادات - على القول به - إنّما هو لأجل حرمة متعلّقه ، لكن لا بما هي حرمة - كما قال المحقّق الخراساني رحمه الله - بل بما هي كاشفة عن المبغوضيّة ، ولا ريب في أنّ كلّ مبغوض للمولى مبعّد عن ساحته ، ولا يمكن أن يكون المبعّد عنه مقرّباً إليه ، فلا تقع العبادة صحيحة إذا تعلّق النهي بها . وبالجملة : تمام الملاك لفساد العبادة المنهيّ عنها مبغوضيّتها الذاتيّة . وهذا الملاك يختصّ بالنهي النفسي ، ولا يعمّ الغيري ، لأنّ مبغوضيّة المنهيّ عنه بالنهي الغيري إنّما هي لأجل الغير « 3 » ، لا لذاته ، وهذا لا ينافي أن يكون
--> ( 1 ) المصدر نفسه . ( 2 ) راجع ص 442 من الجزء الثاني مبحث ثمرة النزاع من مسألة الضدّ لكي تقف على وجه عدم ترتّب هذه الثمرة على ذلك النزاع . م ح - ى . ( 3 ) كمبغوضيّة الصلاة المضادّة للإزالة . م ح - ى .