محمد حسين يوسفى گنابادى

9

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

نقد نظريّة الاشتراك اللفظي في مادّة الأمر ويرد عليهما أنّ الطلب أمر حدثي اشتقاقي قابل للتصريف ، وما وضع له هو المادّة « 1 » السارية في فروعها التي لم تتحصّل بهيئة خاصّة ، بل خالية عن جميع الفعليّات والتحصّلات ، والموضوع للمعاني الأخرى هو لفظ « الأمر » جامداً المتحصّل بهيئته الخاصّة ، كلفظ الإنسان والحيوان ، وعليه فالوضعان لم ينحدرا على شيء واحد حتّى يجعل من الاشتراك اللفظي ، بل على مادّة غير متحصّلة تارةً ، وعلى اللفظ الجامد أخرى . نعم ، لو كان مادّة المشتقّات هي المصدر لكان لفظ « الأمر » مشتركاً بين الطلب وغيره ، لكنّه واضح الفساد ، لعدم كون المصدر بمادّته وهيئته محفوظاً في المشتقّات كما لا يخفى . ثمّ يرد على قول صاحب الكفاية : « ولا يخفى أنّ عدّ بعضها من معانيه من اشتباه المصداق بالمفهوم » « 2 » أنّا لو قلنا مكان « جاء زيد لأمر كذا » : جاء زيد لغرض كذا ، أو مكان « شغله أمر كذا » : شغله شأن كذا ، كان صحيحاً ، وهكذا الأمر في سائر المعاني ، ولا ينافيه استفادة الغرض من اللام أيضاً فيما إذا كان الأمر للغرض ، فكيف يمكن ادّعاء استعماله في الموارد المذكورة في مصداق الغرض والشأن وغيرهما من المعاني لا في مفهومها ؟ ! هذا أوّلًا .

--> ( 1 ) وهي « ا - م - ر » . م ح - ى . ( 2 ) إنّ المحقّق الخراساني رحمه الله - بعد نقل المعاني الّتي ذكروها للأمر - قال : ولا يخفى أنّ عدّ بعضها من معانيه من اشتباه المصداق بالمفهوم ، ضرورة أنّ « الأمر » في « جاء زيد لأمر كذا » ما استعمل في معنى الغرض ، بل اللّام قد دلّ على الغرض ، نعم ، يكون مدخوله مصداقه ، فافهم ، وهكذا الحال في قوله تعالى : « فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا » يكون مصداقاً للتعجّب لا مستعملًا في مفهومه ، وكذا في الحادثة والشأن . . . ولا يبعد دعوى كونه حقيقةً في الطلب في الجملة والشيء . م ح - ى .