محمد حسين يوسفى گنابادى
18
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
وممّا يؤيّد كلام الإمام والمحقّق الاصفهاني رحمهما الله الاشتقاق من البياض والسواد في قوله تعالى : « يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ » « 1 » لأنّهما أولى بجمود المعنى من القول المخصوص أعني هيئة افعل . وحاصل المختار في هذه الجهة الأولى : أنّ « الأمر » لغةً وعرفاً إمّا مشترك لفظي بين معناه الاشتقاقي وغيره ، أو يتعدّد اللفظ والمعنى فيه ، فالذي وضع للمعنى الاشتقاقي هو المادّة غير المتحصّلة « 2 » ، وما وضع لغيره هو لفظ « الأمر » بمادّته وهيئته ، وليس له معنى اصطلاحي وراء معناه اللغوي ، بل الفقهاء والاصوليّون يستعملونه بما له من المعنى اللغوي العرفي ، وهو القول بالصيغة كما ذهب إليه الإمام قدس سره . هذا تمام الكلام في هذه الجهة .
--> ( 1 ) آل عمران : 106 . ( 2 ) أي « ا - م - ر » . م ح - ى .