محمد حسين يوسفى گنابادى
11
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
عليه وإن لم يعلم أنّه حقيقة فيه بالخصوص أو فيما يعمّه ، كما لا يبعد أن يكون كذلك في المعنى « 1 » الأوّل « 2 » ، إنتهى كلامه . ومنافاته لما اختاره أوّلًا من الاشتراك اللفظي واضحة . كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام ونقده وذهب المحقّق النائيني رحمه الله إلى كون « الأمر » مشتركاً معنويّاً ، والجامع الموضوع له هو « الواقعة التي لها أهمّيّة في الجملة » وهذا المعنى تعمّ المعنى الاشتقاقي وغيره ، فإنّ كلّاً منها واقعة ذات أهمّيّة في الجملة « 3 » . وفيه أوّلًا : أنّ ظاهر كلامه أنّ هذا المعنى جامع حقيقي ذاتي « 4 » بين معاني الأمر ، ولابدّ في الجامع الذاتي من اشتراك المعاني في الجنس « 5 » ، ولا جنس في المقام ، فإنّ الجنس إمّا أن يكون حدثيّاً أو غيره ، فعلى الأوّل لا يشمل المعاني غير الحدثيّة ، وعلى الثاني لا يعمّ المعنى الحدثي ، فأين الجنس الجامع بينهما ؟ ! نعم ، عنوان « الشيء » يعمّهما ، لكنّه جامع عرضيّ لا ذاتي . وثانياً : أنّ « الأمر » بالمعنى الحدثي الاشتقاقي يجمع على أوامر ، وبالمعاني الأخرى على أمور ، ولا يعقل أن يكون للفظ واحد ذي معنى واحد عامّ جمعان اختصّ كلّ منهما بنوع واحد من ذلك المعنى العامّ .
--> ( 1 ) وهو الطلب . م ح - ى . ( 2 ) كفاية الأصول : 82 . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 131 . ( 4 ) الجامع ثلاثة : 1 - ذاتي ماهوي ، كالحيوان بالنسبة إلى أنواعه والإنسان بالنسبة إلى أفراده ، 2 - عرضي عامّ أو خاصّ كالماشي والضاحك ، 3 - انتزاعي اعتباري كالكائن في هذا المجلس ، فإنّه يعمّ كلّ واحد منّا . منه مدّ ظلّه . ( 5 ) فإن كانت مشتركة في الفصل أيضاً كان جامعاً ذاتيّاً كاملًا . منه مدّ ظلّه .