محمد حسين يوسفى گنابادى

21

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

المستدلّ « 1 » . والحاصل : أنّ الوصول إلى احتياج كلّ علم إلى الموضوع من طريق وحدة الغرض لا يتمّ ، سواء أريد بها الوحدة الشخصيّة أو النوعيّة أو العنوانيّة . 3 - أنّ المستدلّ قال بترتّب الغرض على مسائل العلم ، وجعل هذا مبنى القول بكون المؤثّر الواقعي هو الجامع بين موضوعاتها الذي هو موضوع العلم ، وهو ظاهر الفساد ، فإنّ الغرض لا يترتّب على نفس المسائل ، بل ولا على العلم بها ، وإنّما يترتّب على رعايتها والعمل بها . ألا ترى أنّ مجرّد وجود المسائل النحويّة في الكتب لا يوجب صون لسانك عن الخطأ في المقال ، وكذلك لو تعلّمتها من غير أن تراعيها عند التكلّم والتخاطب ، وإنّما تصل إلى هذا الغرض بالعمل بها بعد التعلّم . 4 - أنّ المستدلّ جعل الموضوعات ملاكاً لانتزاع الجامع بين المسائل دون المحمولات والنسب . والحقّ الضروري أنّ محور القضايا الحمليّة إنّما هو النسب والروابط . ألا ترى أنّك إذا قلت : « زيد عالم » تريد إفادة عالميّة زيد ، وإذا قلت : « الفاعل مرفوع » تريد إفادة أنّ الفاعل له ارتباط بالمرفوعيّة . فالجامع بين موضوعات المسائل النحويّة الذي يعبّر عنه بالكلمة والكلام لا يؤثّر في « صون اللسان عن الخطأ في المقال » ، وإنّما المؤثّر هو مرفوعيّة الفاعل ومنصوبيّة المفعول ومجروريّة المضاف إليه ، فلابدّ من تصوير الجامع بين النسب والروابط ، وهو لا يكون موضوع العلم كما لا يخفى . الوجه الثاني : ما ذهب إليه المشهور ، من أنّ تمايز العلوم بتمايز الموضوعات ،

--> ( 1 ) لعدم ارتباطها بالوحدة في القاعدة الفلسفيّة ، لأنّ المراد بها هو الوحدة الشخصيّة كما عرفت . م ح - ى .