عبد العزيز كعكي
382
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
الملاصق للبقيع ، و « باب الجمعة » في السور الداخلي تجاه « باب العوالي » « البقيع » ، ويقع « باب العوالي » شرقي السور الخارجي بجوار جدار البقيع من الغرب ، مخصص لمن ينزل ويصعد إلى قرية العوالي ، وما بينها وبين المدينة من حدائق وزراعة ، وأخيرا . . المدخل الشمالي : ومجمع طرقه منطقة العيون والجرف ، ويؤدي إليه طريق الرخامي القادم من جبل « شمر وتيماء » ، وطريق كتانة إلى وادي الحمض ، وطريق مخيط للقادم من الشام ومصر وينبع البحر ، وفي الجهة المذكورة ثلاثة أبواب « الكومة غربي القلعة ، الشامية شرقها ، المجيدي . . . ، ومنها إلى شارع الساحة أكبر حارات المدينة وحيث يسكن الأثرياء ) « 1 » . تعتبر الكتلة العمرانية بمركزها وأسوارها وأبوابها وحدة متكاملة تؤدي دورها الديني والاجتماعي والاقتصادي والأمني ، بما يضمن توفير البنية الأساسية لسكان المدينة وزوارها على السواء . وفي عام ( 1400 ه / 1980 م ) يطالعنا مؤلف كتاب « أول بلدية في الإسلام » « 2 » بوصف مختصر لسور المدينة المنورة ، وما عليه من أبواب مبتدئا حديثه عن هذا الموضوع قائلا : ( من الأمور التي تقترن لأصحاب الفضل بالدعاء ، وعلى حسن ما صنعوا بالثناء ، تلك الأسوار التي أقيمت حول المدينة المنورة الشريفة في عهود مختلفة حسبما كانت تدعو الحاجة إليها ، مع وجود الفرصة المتاحة لأصحاب الهمم لبذلها في رضى وراحة نفس تقربا إلى الله - تعالى - ) . ثم يتحدث المؤلف عن تاريخ وعمارة سور المدينة بشكل مختصر ، وهو لا يضيف في حديثه جديدا يمكن الاستفادة منه ، وقد رتب المؤلف حديثه في مجموعة من النقاط نوجزها بما يأتي : * لم تكن للمدينة المنورة أسوار سنة ثلاث وستين ومائتين ، فكانت عرضة للسطو والنهب . * أقام محمد بن إسحاق الجعدي أول سور حولها في تلك السنة . * وفي سنة ستين وثلاث مائة تهدم ذلك السور فقام ببنائه من جديد « عضد الدولة بن بويه » أيام الطائع لله ابن المطيع . * وعندما قدم الملك العادل السلطان نور الدين محمود بن زنكي المدينة المنورة سنة سبع وخمسين وخمسمائة على أثر رؤيا دفعته إلى تلك الرحلة ،
--> ( 1 ) « المدينة المنورة اقتصاديات المكان » - د . عمر الفاروق - ص 170 . ( 2 ) « أول بلدية في الإسلام » - صدقة خاشقجي - ج 1 ص 77 .