عبد العزيز كعكي

753

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

البنات الذي تم تغيير استخدامه إلى مبنى لشرطة الطوارىء الخاصة ، فأدخل هذا البرج إلى نطاقها ، وقامت بحمايته من العبث ، فسدت بابه الخلفي وبعض الفتحات والنوافذ الأرضية . الوصف العام للبرج : يعتبر برج حوش المغربي أحد أبراج السور الثاني للمدينة ، ويطلق على هذا البرج برج المغربي أو برج حوش المغربي نسبة إلى وجوده بجوار هذا الحوش ، بل ويشترك مع بعض منازله في حيطانه الخارجية . ولو نظرنا إلى الشكل العام لهذا البرج لوجدناه مشابها تقريبا لبقية الأبراج الأخرى في السور نفسه فهو لا يمثل سوى نقطة تقابل وانعطاف السور وذلك لربط السور وقوة تدعيمه . ويغلب على هذا النوع من الأبراج الشكل أو المسقط الدائري في الدور الأرضي مع وجود بعض الاستطالة إلى الداخل وذلك لسهولة ربط جزئي السور مع حيطان دوران هذا البرج . وتتكون هذه الأبراج في أغلب الأحيان من مستويين يتمثلان بحجرتين إحداهما السفلى وغالبا ما تكون أعلى من مستوى الأرض الخارجية بقليل وتفتح من داخل السور ، أما المستوى الآخر فيتمثل بالحجرة العليا ويمكن الوصول إليها عبر درج حجري يصل المستوى السفلي بالمستوى العلوي من داخل السور وغالبا ما تظهر هذه الدرجات ملاصقة للسور تماما ، ثم ينتهي ارتفاع البرج بالسقف النهائي والذي أحيط بشرفة مرتفعة بنيت في أغلب الأحيان بالطوب اللبن المحروق يتخللها بعض الفتحات الصغيرة . وما برج حوش المغربي مدار حديثنا إلا نموذجا من نماذج هذه الأبراج ، فهو برج صغير يتكون من مستويين يتمثلان بمستوى الدور الأرضي ، وهو عبارة عن حجرة صغيرة ذات مسقط شبه دائري تقريبا يبلغ طولها حوالي ستة أمتار في حين لا يزيد عرضها عن أربعة أمتار ، وتتكون هذه الحجرة من جزءين الجزء الداخلي من الحجرة وهو البارز من البرج نحو خارج السور وهو على هيئة حائط نصف دائري تقريبا مبني من الحجر ينخفض منسوبه عن منسوب الجزء الآخر بحوالي عشرين سنتمترا تقريبا ، ويحتوي هذا الجزء على ست فتحات عالية يزداد قطاعها الداخلي بينما يقل هذا القطاع تدريجيا كلما اتجهنا إلى الخارج حتى لا يكاد يظهر منها سوى فتحة صغيرة جدا لا يمكن لمن بخارج البرج كشف ما يدور بداخله نهائيا ، أما زيادة قطاعها الداخلي فهو ذو وظيفة هامة وهي سهولة الكشف عما يدور من خارج البرج وفي نفس الوقت سهولة حركة السلاح من الداخل مع توفير عنصر الأمان والحماية لمستخدمي هذا البرج .