عبد العزيز كعكي

694

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

من الحجر يتصدر فضاء أو فناء البرج الأكبر ولا يحتوي البرج الأصغر على أي أبواب سوى باب واحد من داخل البرج الأكبر ، أما البرج الأكبر فله باب واحد يؤدي إلى الخارج من الجهة الشرقية وهو المدخل الوحيد للقلعة . أما الواجهات الخارجية للقلعة فهي متجانسة تقريبا حيث تحتوي على خمسة أبرج عليا تبرز إلى الخارج على هيئة بروزات مصمتة ترتكز على مدادات من الخشب ، ويمكن من خلال هذه الأبراج كشف ما يدور أسفل القلعة . وتنتشر هذه الأبراج بشكل منتظم وعلى أبعاد متساوية تقريبا ، ويحتل البرج أو البروز الأوسط أعلى مدخل القلعة الرئيسي « البرج الأكبر » ثم تتوزع الأبراج الأربعة الأخرى على هيئة برجين على يمين القلعة وبرجين على يسارها . وتنتشر بين هذه الأبراج مجموعات من الفتحات الشريطية على هيئة أحزمة منتظمة تحيط بكامل القلعة وارتفاع القلعة غير محدد أو واضح المعالم بسبب تساقط كثير من أجزائه العليا ، أما أعلى جزء فيها فهو على ارتفاع ستة أمتار ونصف تقريبا . أما البرج الأصغر للقلعة فهو عبارة عن مسقط دائري الشكل يبلغ طول قطره من الداخل ثلاثة أمتار وثمانين سنتمترا ، وتبلغ عدد فتحات هذا البرج خمس فتحات صغيرة تشرف على الخارج ، ثم تعلوها ثلاث فتحات أخرى عند نهاية البرج وهي فتحات مربعة تقريبا وقد سد معظمها اليوم بالطوب ، وقد كانت هذه الفتحات تستخدم لتثبيت رؤوس المدافع التي كانت توضع في أعلى سطح البرج الأصغر لتمد فوهاتها إلى الخارج عبر تلك الفتحات . وتظهر على القلعة آثار وجود لياسة خارجية مكونة من مؤنة الرمل والنورة ، وقد تم طلاؤها من الخارج بالجير الأبيض ، إلا أن كثيرا من أجزاء هذه اللياسة قد تساقط وخاصة عند الأجزاء السفلى . والقلعة قد بنيت من الحجر الأسود ذي المقاسات والأحجام المختلفة والتي جلبت إليها من الجبال والمحاجر القريبة . الوصف المعماري للبرج الأكبر : هو الجزء الهام والأساسي في تصميم القلعة ، وقد صمم هذا البرج على هيئة مسقط دائري الشكل يبلغ طول قطره من الخارج خمسة عشر مترا وعشرين سنتمترا وتبلغ سماكة حيطانه الخارجية بنحو أربعين سنتمترا ثم يليها من الداخل العقود الحجرية المحيطة بالدوران الداخلي للبرج والتي تبلغ سماكة أعمدتها الحجرية 60 سم * 115 سم ستين سنتمترا عرضا ومئة وخمسة عشر سنتمترا طولا ، وعلى هذا يكون طول قطر الدوران الداخلي للقلعة بعد العقود ثلاثة عشر مترا وعشرين سنتمترا .