عبد العزيز كعكي
642
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
أبراج السور : يحتوي السور على ستة أبراج ؛ يظهر المسقط الأفقي لها على شكل مثمن ؛ منها برجان رئيسيان يقع أحدهما في أقصى الشمال والآخر في أقصى الجنوب وهما أكبر الأبراج بينما تتساوى بقية أركان وزوايا السور . وقد بنيت هذه الأبراج من خارج السور بالحجر الأسود المنتظم الذي قطع بطريقة متقنة وبني بشكل منتظم وقد ربطت هذه الأبراج أجزاء السور بعضها ببعض فزادت من متانته وتدعيم مدخله الرئيسي العريض ، ويتراوح طول ضلع المثمن الخاص بالمسقط الأفقي لتلك الأبراج بين مترين إلى مترين وأربعين سنتمترا ، كما تبلغ سماكة حيطانها الخارجية قرابة ستين سنتمترا . ويتكون المسقط الأفقي لهذه الأبراج من مدخل واحد لكل برج يفتح مباشرة على ساحة القلعة ، يبلغ عرضه مترا واحدا ، في حين يبلغ ارتفاعه مقدار مترين وأربعين سنتمترا ، وينتهي هذا المدخل بعقود نصف دائرية بنيت من الحجر الأسود يحتوي كل مدخل منها على درجة واحدة على هيئة قطعة واحدة من الحجر . كما يحتوي كل برج على نافذة واحدة أو اثنتين تطلان على ساحة القلعة من الداخل يبلغ عرض كل منها مقدار متر وعشرين سنتمترا في حين يساوي ارتفاعها نفس ارتفاع مداخل هذه الأبراج . ولهذه النوافذ جلسة يبلغ ارتفاعها قرابة ستين سنتمترا ويمكن الوصول إلى سقف البرج من خلال درج من الحجر يبلغ طول كل واحدة فيه مقدار خمسة وتسعين سنتمترا وارتفاعها قرابة سبعة عشر سنتمترا ، وترتكز هذه الدرجات على الأرض مباشرة وترتفع لتصل إلى موازاة سقف هذه الأبراج كما تم تخليق انحناءة أسفل هذا الدرج بكامل عرضه ينتهي أعلاها بسقف على هيئة قبو غير عميق . ويتكون سقف الأبراج من الخشب الذي يتركز على جدران الأبراج الثمانية ، وقد غطي من الأعلى بطبقة من الطين وفتحت له مخارج لتصريف مياه الأمطار من خلال منامات حجرية أسطوانية الشكل مفرغة من جوفها . وللأبراج دورة يتراوح ارتفاعها بين متر وعشرين سنتمترا إلى متر ونصف المتر ، ويستخدم سقف القلعة للحراسة والمراقبة بينما يستخدم الجزء المسقوف داخل البرج لسكن رجال الحراسة والمراقبين ويظهر وجود آثار لبعض المسننات ( الشرفات ) التي تحيط بنهاية البرج العليا وقد اقتصرت الشرفات على هذه الأبراج فقط .