عبد العزيز كعكي

122

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

وقد أشار السيد عبيد كردي محقق كتاب السيد أحمد الخياري إلى موضع المشربة اليوم فقال : ( كانت آثار مشربة أم إبراهيم باقية العين يراها الذاهب إلى شارع الحزام عن طريق العوالي على يساره في منتصف الطريق بين مستشفى الزهراء ، والمستشفى الوطني وقد أدخلت في الشارع ) . ولمزيد من الإيضاح أقول إن الأستاذ عبيد يقصد بالجزء الذي أدخل في الشارع هو جزء من أرض المشربة ، أما موقع المشربة نفسه الذي كان مكان سكن السيدة الفاضلة أم المؤمنين مارية القبطية رضى اللّه عنها وموضع ولادة سيدنا إبراهيم بن النبي صلى اللّه عليه وسلم والذي أشار إليه الأستاذ عبيد بأنه كان باقي العين ، يراها الذاهب عبر الطريق المؤدي إلى الحزام عن طريق العوالي ، فقد أزيل البناء الذي كان قائما ، ودفنت البئر المجاورة له والمعروفة « ببئر المشربة » ، وبقي هذا الموقع عبارة عن ربوة مرتفعة في وسط أرض المقبرة المسورة ، والتي تشاهد على يسار السالك للطريق المذكور . 16 - « أطم بني زعوراء » ( الذي في مال جحاف ) : وكان لبني زعوراء أطم أيضا يقال له « أطم بني زعوراء » ، وكان قائما في بستان جحاف أحد بني زعوراء ، وقد كان هذا الأطم في منازلهم عند مشربة أم إبراهيم بالعوالي . وقد أشار السيد السمهودي إلى هذا الأطم فقال : ( ومنها بنو زعوراء عند مشربة أم إبراهيم بن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولهم الأطم الذي عندها ، وكان الأطم الذي في مال « جحاف » لبعض من كان هناك من اليهود ) « 1 » . كما أشار المؤرخ السيد العباسي إلى هذا الأطم بقوله : ( وكان بنو زعوراء عند مشربة أم إبراهيم بن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولهم الأطم الذي عندها ، وكان لهم الأطم الذي في « جحاف » ) « 2 » . وقد اكتفى المؤرخ السيد أحمد الخياري بذكر هذا الأطم بقوله : ( « أطم بني زعوراء » في المال المسمى « بخحاف » ) « 3 » ويلاحظ اختلاف الاسم بدلا من جحاف فذكر بخحاف ولعل هذا نتيجة خطأ في النقل أو الطبع والله أعلم . 17 - « أطم بني ماسكة » ( الذي عند مال إسماعيل بن زيد ) : يقع هذا الأطم عند بستان إسماعيل بن زيد ، وبالقرب من أطم بني ماسكة الأول الذي أقيم بجوار صدقة مروان بن الحكم ، في جنوب شرق المدينة في

--> ( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 164 . ( 2 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 39 . ( 3 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد ياسين الخياري - ص 24 .