عبد العزيز كعكي

118

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

المنطقة من مشربة أم إبراهيم إلى شمال المائدة « 1 » . وذكر لهم « أطم الشبعان » فقط ولم يذكر أطمهم « النحال » الذي كان من أشهر آطامهم ، وتعتبر قبيلة بني عكوة وبني مرابة هم رهط من بني عكم القبيلة الأم لهذه القبائل الفرعية . قال المؤرخ العباسي عند حديثه عن اليهود ومنازلهم : ( وكان بنو عكوة رهط بني عكم لهم الأطم الذي يقال له « النحال » والأطم الذي يقال له « الشبعان » ) « 2 » . أما المؤرخ السيد أحمد الخياري فقد أورد هذا الأطم عند ذكره لسلسلة آطام المدينة حيث اكتفى بقوله : ( أطم النحال لبني عكوة « وهم رهط بني عكم » ) « 3 » . ومن هنا نقول إن « أطم النحال » لبني عكوة قد كان في المنطقة شرقي العريض في الجهة العليا من الحرة الشرقية ، والله أعلم . 11 - أطم « الشبعان » : وهو أحد آطام بني عكوة ، وبني مرابة ، وهو أطم لهم جميعا ، وقد بني هذا الأطم في منازلهم في شرقي العريض وشماله ولا يعرف بالتحديد موضعه سوى أنه في جهة « أطم صرار » الواقع شرقي قصر العريض عند طرف حرة وأقم . وقد أشار السيد السمهودي إلى هذا الأطم فقال : ( ومنها بنو عكوة في يماني بني حارثة ، ومنها بنو مرابة في شامي بني حارثة ، ولهم الأطم الذي يقال له « الشبعان » في ثمغ صدقة عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ) « 4 » . ولا تعرف صدقة عمر بن الخطاب اليوم سوى أنها في جهة العريض . وقد أشار المؤرخ السيد العباسي إلى هذا الأطم والأطم السابق له ونسبهما إلى بني عكوة فقال : ( وكان بنو عكوة رهط بن عكم لهم الأطم الذي يقال له « النحال » والأطم الذي يقال له « الشبعان » ) « 5 » . أما المؤرخ السيد أحمد الخياري فقد أورد أطم الشبعان في موضعين من سلسلة لآطام المدينة فقال في المسلسل رقم ثلاثة وأربعين : ( « أطم الشبعان » لبني عكوة أيضا ) . وقد عاد المؤرخ فذكر في المسلسل رقم سبعة وتسعين فقال : ( « أطم الشبعان » في ديار أسعد بن معاوية ) « 6 » فلا أدري أيقصد به الأطم نفسه ، أو أنه

--> ( 1 ) « المدينة المنورة بين الماضي والحاضر » - السيد إبراهيم العياشي - ص 392 . ( 2 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 40 . ( 3 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد ياسين الخياري - ص 25 . ( 4 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 165 . ( 5 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 40 . ( 6 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد ياسين الخياري - ص 25 ، 28 .